يبحث مجلس النواب البحريني في جلسته الاستثنائية اليوم ثلاثة مشاريع بقوانين متعلقة بتقاعد أعضاء مجلسي الشورى والنواب، وأعضاء المجالس البلدية، ومرتبات الوزراء، وتعديل بعض أحكام قانون مجلسي الشورى والنواب.
وقالت مصادر مطلعة إن القوانين الثلاثة وصلت إلى مجلس النواب وتمت إحالتها بشكل مباشر إلى لجان المجلس المختصة دون انتظار إحالتها أولا من قبل المجلس، فيما طلبت الحكومة الاستعجال في نظر مشاريع القوانين وإقرارها قبل نهاية دور الانعقاد الحالي، وأوضحت المصادر أن موعد انتهاء دور الانعقاد الحالي سيكون على الأرجح في تاريخ 26 أو 27 من الشهر الجاري.
وأشارت المصادر إلى أن المادة 97 من اللائحة الداخلية تجيز لرئيس المجلس أو الحكومة أن يطلب إحالته مباشرة للجنة المختصة قبل عرضها على المجلس لإدراجه على جدول الأعمال، مشيرة إلى أن من طلب استعجال نظرها رئيس مجلس النواب خليفة الظهراني، نظرا لما يمثله القانون من أهمية وتوافق غالبية النواب مع الحكومة على تمريره قبيل نهاية دور الانعقاد.
وفي السياق نفسه ذكرت المصادر أن هناك مشروعين تمت إحالتهما إلى لجنة الخدمات، وهما: إنشاء صندوق معاشات ومكافآت التقاعد لأعضاء مجلسي الشورى والنواب والمجالس البلدية وتنظيم معاشاتهم ومكافآتهم، وآخر بتعديل بعض أحكام مرسوم بقانون مجلسي الشورى والنواب.
وأوضحت أن مشروع تحديد مرتبات رئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء ومن يشغل وظيفة بدرجة وزير تمت إحالته إلى لجنة الشؤون المالية والاقتصادية في المجلس، مشددة على أن «الجميع متفق على القوانين كما جاءت من الحكومة دون تعديل» لوجود مفاوضات بين الحكومة وعدد من النواب حول المشاريع قبيل إحالتها إلى المجلس، معترفة بوجود بعض الحرج لدى عدد من النواب لتمريرهم بسرعة قبيل نهاية دور الانعقاد.
وكان نواب فتحوا في جلسة يوم الثلاثاء النار على معايير صرف علاوة الغلاء.
وبدأ مسلسل الغضب النيابي أثناء مناقشة الرسائل الواردة، وعاد مرة أخرى عند الحديث عن طلبات اللجان لتمديد بعض المواضيع المدرجة في لجانها، ليعود أخيراً في اختتام الجلسة على بند ما يستجد من أعمال، والذي تمخض عن إصدار بيان طالبوا فيه بإلغاء المعايير التي أعلن عنها لعلاوة الغلاء، والأخذ بما تم الاتفاق عليه أثناء مناقشة الموازنة، والتي تم تنفيذها في العام الماضي بتغيير سقف العلاوة ليشمل كل رب أسرة بحريني (ذكر أو أنثى) ولا يتجاوز دخله 700 دينار شهرياً بأثر رجعي من يناير 2009.
وردت وزيرة التنمية الاجتماعية د. فاطمة البلوشي على هذه الاتهامات الحادة بالتأكيد على ان الوزارة جهة تنفيذية لقرارات مجلس الوزراء وليست الجهة التي تقر المعايير، مشيرة إلى أن الوزارة وضعت هذه المعايير حسب الاتفاق مع النواب قبل إقرارها.
قانون الأسرة
أقر مجلس الشورى الشق الأول من مشروع قانون أحكام الأسرة دون نقاش، وقرر رفعه إلى الحكومة تمهيدا لتصديق الملك بصفة الاستعجال.
واعتبرت عضو المجلس د. ندى حفاظ إقرار القانون «خطوة أفضل من لا شيء»، آملة سرعة خروج علماء الدين من الشق الجعفري بتصور حول قانون مدني للأسرة.
وعبرت عن «الحزن الشديد والمرارة لتمرير هذا القانون بشقه السني فقط، وآسف على الشق الآخر، وأتمنى إقراره في أسرع وقت ممكن».
وعلى الصعيد ذاته أكدت العضو بهية الجشي أن القانون «يسد فراغاً» في المنظومة التشريعية، خاصة مع ارتفاع معدلات الطلاق في المجتمع البحريني، لاسيما بين الشباب، وتمنت أن يكون إقرار الشق الأول دافعا لإصدار الشق الثاني من القانون «لتعزيز العدالة».
المنامة ـ غازي الغريري