هددت الحكومة السودانية بسحق أي قوات تشادية تغزو أراضيه في تصعيد للهجته ،بعد ما أعلنت تشاد أنها تعد قواتها لعبور الحدود المشتركة.. في وقت أقر القضاء السوداني أحكاماً بالإعدام على تسعة من متمردي حركة العدل والمساواة المتمردة.
وقال مسؤولون سودانيون، في رد على تصريحات وزير الدفاع التشادي المؤقت يوم الثلاثاء ان قواته ستدخل السودان خلال ساعات لاعتراض المتمردين مع تصاعد التوترات بين البلدين المنتجين للنفط، إنهم لم يرصدوا أي علامات على هجوم تشادي خلال الليل لكنهم مستعدون لأي غزو.
وأوضح بيان بثته وكالة السودان للأنباء أن وزارة الدفاع السودانية تعلن أنها «لن تسمح باستباحة الأراضي السودانية وأنها ستسحق أي قوة تحاول اختراق الحدود السودانية».
تشاور مع القذافي
وكان هذا التوتر محور رسالة تلقاها الرئيس السوداني عمر حسن أحمد البشير من القذافي قائد الثورة الليبية العقيد معمر.
وقال أمين شؤون الاتحاد الإفريقي في ليبيا د. علي عبدالسلام التريكي بعد لقائه الرئيس السوداني إن اللقاء تناول الأزمة السودانية التشادية و«سبل إزالة التوتر وإعادة الثقة بين البلدين وذلك بالالتزام الكامل بعدم التدخل في الشؤون الداخلية». وتتبادل الجارتان بانتظام اتهامات بدعم المتمردين في الجانب الآخر.
وساءت العلاقات المتوترة بين البلدين في الأسابيع الأخيرة. وقالت تشاد ان الخرطوم ساندت هجوما شنه المتمردون في وقت سابق هذا الشهر بعد ساعات من توقيع الجانبين على اتفاق للمصالحة في العاصمة القطرية الدوحة.
لكن حتى الآن صدر عن الخرطوم التي تنفي مساندة المتمردين تصريحات تتسم بضبط النفس بصورة نسبية وأشارت فقط إلى عواقب غير محددة لأي هجوم من جانب تشاد وقالت انها لا تزال تسعى إلى حل دبلوماسي.
وفي مؤشر آخر على تصاعد التوتر بين الجانبين قالت مصادر للأمم المتحدة ان لديها تقارير غير مؤكدة عن قصف طائرات حربية سودانية لأراض قريبة من حدود تشاد في شمال دارفور يومي الاثنين والثلاثاء وهو الموقع الذي شهد الاشتباكات الأخيرة بين الخرطوم ومتمردي دارفور. أضافت المصادر، التي اشترطت عدم ذكر اسمها، أن هناك تقارير أيضا وردت من المنطقة عن قيام المتمردين بالرد على الهجمات باستخدام أسلحة مضادة للطائرات.
إعدامات
في هذه الظروف الساخنة، قضت محكمة سودانية خاصة في شمال الخرطوم بإعدام تسعة من أعضاء حركة العدل والمساواة (كبرى حركات التمرد في إقليم دارفور) مدانين بالمشاركة في هجوم على مدينة ام درمان المجاورة للخرطوم أوقع 220 قتيلا في مايو 2008. وأمهل القاضي عكاشة محمد عكاشة الدفاع أسبوعا لاستئناف الحكم.
وقال القاضي في منطوق حكمه أن الرجال التسعة أدينوا بتهمة القيام بنشاطات إرهابية ومحاولة إسقاط النظام وتدمير ممتلكات عامة وحيازة أسلحة بصورة غير شرعية.
وقضت المحكمة بالسجن خمس سنوات على شخص عاشر بتهمة «التستر على المتهمين»، في حين برأت اثنين من المتهمين.
