كشفت مصادر إسرائيلية ان الخطاب الموعود الذي سيلقيه الرئيس الاميركي باراك أوباما في القاهرة الشهر المقبل ، سيتضمن الاعلان عن إقامة دولة فلسطينية خلال 4 سنوات من دون جيش وبلا حق عودة وتوطين اللاجئين وتعويضهم، مشيرة الى ان واشنطن طالبت إسرائيل ببوادر حسن نية تجاه الفلسطينيين لتسهيل عملية التطبيع مع العرب.
وذكرت صحيفة «يديعوت احرونوت» الاسرائيلية أمس ان «أوباما سيعلن في خطابه عن خطة سلام جديدة وسيدعو الدول العربية الى اتخاذ خطوات لبناء الثقة تجاه اسرائيل، بهدف تحسين الاجواء قبل المفاوضات».
وخطة السلام التي سيعرضها أوباما في خطابه حسب الصحيفة تدورحول «حل الدولتين للشعبين» الذي لا يزال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو يرفض الاعلان على الملأ بانه يؤيده، وستتبنى بنودا من «المبادرة العربية». وحسب الخطة فان «الدولة الفلسطينية التي ستقوم الى جانب اسرائيل ستكون مستقلة وديمقراطية، ويكون فيها تواصل اقليمي في المناطق التي يتفق في المفاوضات عليها بان تخليها اسرائيل».
ومع ذلك، وانطلاقا من الحرص على أمن اسرائيل، لن يكون «لها جيش مستقل ولن يكون بوسعها عقد تحالفات عسكرية مع دول اخرى»، كما يحدد اوباما اطارا زمنيا من أربع سنوات، حتى نهاية ولايته الاولى كرئيس للولايات المتحدة، لاقامة الدولة الفلسطينية.
كما تقضي الخطة بان «لا يعطى حق عودة للاجئين، كما يطالب الفلسطينيون الولايات المتحدة، الى جانب دول اوروبية ودول عربية، ستحرص على تعويض اللاجئين وترتيب مكانتهم القانونية في الدول التي يسكنون فيها بما في ذلك تلقي جوازات سفر الدول التي يتواجدون فيها».
وفي خطابه سيكرر اوباما كما تقول الصحيفة دعوته لاسرائيل بالوقف التام للبناء في المستوطنات، بينما سيطلب من العالم الاسلامي والعربي ان يمد اليد لاسرائيل وان يعبر عن جدية النوايا.
كما سيكون لاوباما اقتراحات عملية فهو يتوقع من الدول العربية أن تسمح للاسرائيليين بالاتصال الهاتفي بالسكان في نطاقها، والوصول للزيارة كسواح والسماح لشركة العال بالعبور في مجالاتها الجوية.
من ناحيتها اشارت صحيفة «هآرتس» إلى انه في إطار التسهيل على الإدارة الأميركية بشأن مطالبة الدول العربية بتسريع عملية التطبيع مع إسرائيل، واستمرار العمل بموجب خريطة الطريق، طالبت الإدارة الأميركية إسرائيل بالقيام ببوادر حسن نية تجاه الفلسطينيين، وخاصة في مجال إزالة الحواجز في الضفة الغربية، وفتح معابر قطاع غزة».
إلى ذلك طلب اكثر من ثلاثة ارباع اعضاء مجلس الشيوخ الاميركي الثلاثاء من أوباما المؤيد لحل قائم على قيام دولتين، للانتباه الى «المخاطر» التي تتعرض لها اسرائيل في اي اتفاق سلام في الشرق الاوسط.
ووجه 76 سناتورا من اصل مئة رسالة الى اوباما غداة لقائه مع نتانياهو، جاء فيها«يجب ان نأخذ بالاعتبار المخاطر التي قد تواجهها (اسرائيل) في اطار اي اتفاق سلام» في الشرق الاوسط.
وطلب اعضاء مجلس الشيوخ ايضا من اوباما«تشجيع مشاركة اكبر للدول العربية ان في التوصل الى اقامة علاقات طبيعية مع اسرائيل وان في تشجيع العناصر الفلسطينية المعتدلة».
