أعلن الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد أمس أن بلاده أجرت اختبارا جديدا لصاروخ «سجيل 2» الذي يصل مداه إلى 2000 كيلو متراً.

فيما اعتبرت إسرائيل أن هذا الصاروخ يفترض به أن يثير قلق الأوروبيين، مع تسريبات عن رفض رئيس وزرائها بنيامين نتانياهو التعهد للرئيس الاميركي باراك اوباما بعدم التحرك منفردا ضد ايران، في وقت صادق فيه مجلس صيانة الدستور على ترشيح أربع شخصيات بارزة خوض الانتخابات الرئاسية بينها نجاد.

وقال الرئيس الايراني احمدي نجاد في خطاب القاه في مدينة سمنان (شمال) «ابلغني وزير الدفاع (مصطفى محمد النجار) اليوم اننا أطلقنا صاروخا من طراز (سجيل 2) يتألف من قسمين وقد بلغ هدفه المحدد».

وأضاف نجاد «اخبرت أن الصاروخ قادر على الوصول إلى ما خلف الغلاف الجوي ثم العودة وإصابة هدفه»، لكنه لم يحدد مداه.

وصرح بأن الصاروخ يستخدم «تكنلوجيا متقدمة» وأنه بلغ الهدف المقصود.

ويعتبر صاروخ سجيل من الجيل المتطور لصواريخ أرض-أرض الإيرانية، ويصل مداه إلى 2000 كم، ويعمل بوقود صلب ضمن مرحلتين خلافاً لصاروخ «شهاب 3»الذي يعمل بالوقود السائل وفي مرحلة واحدة، وفق وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا».

وأكد نجاد عزم بلاده على مواصلة برنامجها النووي ولو فرضت عليها عقوبات دولية جديدة.

وقال إن «القوى الغربية قالت (إذا لم تتوقفوا فسوف نصدر قرارات) في مجلس الأمن الدولي»، مضيفا «ظنوا اننا سنتراجع، لكن ذلك لن يحصل».

وتابع «قلت لهم إن في وسعهم إقرار مئة عقوبة، فان ذلك لن يغير سياسة إيران».

من جهته صرح نائب وزير الخارجية الإسرائيلي داني ايالون للإذاعة العامة الإسرائيلية أمس بعيد الإعلان عن إطلاق الصاروخ «على المستوى الاستراتيجي، لا يغير هذا الصاروخ الجديد شيئا بالنسبة الينا لان الإيرانيين سبق أن اختبروا صاروخا يبلغ مداه 1500 كلم، لكن هذا الأمر يفترض أن يثير قلق الأوروبيين».

وأضاف: «يحاول الإيرانيون أيضا تطوير صاروخ بالستي يبلغ مداه عشرة آلاف كلم يمكن أن يصل إلى الساحل الشرقي للولايات المتحدة».

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، في وقت سابق إن التقنيات الصاروخية الإيرانية بالإضافة إلى برنامجها النووي المثير للجدل، يمثلان تهديداً أخطر تهديد على الدولة العبرية منذ إنشائها عام 1948.

كما انه خلافا لما نشر في وسائل الإعلام ، فان نتانياهو من جهته لم يتعهد للرئيس الأميركي باراك اوباما ألا تهاجم إسرائيل إيران في هذه الفترة. وقال للمقربين منه وفي أحاديث مغلقه بحسب ما نشرته صحيفة «معاريف» العبرية امس«لم أتعهد أمام الرئيس بعدم الهجوم»، «إسرائيل تحتفظ لنفسها بحق العمل في الزمن المناسب لها».

وتتهم إسرائيل والغربألاإيران بالسعي لإنتاج أسلحة نووية، وهي مزاعم نفتها إيران مراراً. وفرض مجلس الأمن الدولي عقوبات على إيران لرفضها تعليق برنامج تخصيب اليورانيوم.

من جهته أخرى صادق مجلس صيانة الدستور في إيران على أربعة ترشيحات بينها ترشيح الرئيس محمود احمدي نجاد للانتخابات الرئاسية المقررة في 12 يونيو.

والمرشحون الثلاثة الآخرون هم مير حسين موسوي رئيس الوزراء السابق وهو محافظ مدعوم من الإصلاحيين، ومهدي كروبي وهو إصلاحي كان رئيسا لمجلس الشورى، ومحسن رضائي وهو محافظ ورئيس سابق للحرس الثوري.

ولم يصادق مجلس صيانة الدستور المؤلف من 12 عضوا - ستة رجال دين ولجنة تحكيم من ستة أعضاء يعينهم رئيس السلطة القضائية- الا على أربعة ترشيحات من أصل 475 ترشيحا بينها 42 ترشيحا نسائيا.

ويعتبر موسوي الذي أعلن التزامه مبادئ ثورة 1979 الإسلامية،المنافس الأبرز لاحمدي نجاد الذي يواجه بدوره انتقادات على خلفية سياساته الاقتصادية التي أدت إلى تضخم في البلاد. من جهته وعد كروبي بتطبيق اصلاحات معتدلة لا تثير غضب منافسيه المتشددين، فيما ينتقد رضائي القائد السابق للحرس الجمهوري سياسات احمدي نجاد واعدا بمعالجة الفقر والغلاء والبطالة.

اعتراض

اعترض احد ابرز المرشحين للانتخابات الرئاسية الايرانية مير حسين موسوي على ما اعتبره «انحيازا» لدى التلفزيون، وذلك قبل اقل من شهر على العملية الانتخابية.

وقال موسوي في رسالة وجهها الى رئيس البرلمان الايراني علي لاريجاني ورئيس السلطة القضائية آية الله محمود هاشمي شهرودي والمدعي العام قربان علي دوري نجفبادي ان «الانتهاك المستمر والمتكرر للحياد عبر برامج خاصة، يناقض في شكلاساسي الخيار الحر والمسؤول والصادق» للناخبين.