نفت اثيوبيا الانباء التي تحدثت عن توغل قواتها داخل الاراضي الصومالية وقالت انه «توجد خطط للقيام بمثل هذا الاجراء».فيما افاد شهود عيان ان قوات اثيوبية مدججة بالسلاح دخلت في عربات مصفحة الاراضي الصومالية واقامت حواجز على الطرقات قرب مدينة بلدوين (غرب) المنطقة بعد سيطرة مسلحي حركة الشباب الصومالية ومسلحي «الحزب الاسلامي» على عدد من القرى والبلدات واخرها بلدة جوهر الاستراتيجية.

في غضون ذلك، قال وزير الدولة الاثيوبي المكلف قضايا الاعلام ارمياس ليجيس في اتصال هاتفي اجرته معه وكالة «فرانس برس» انه لم يدخل اي جندي اثيوبي الى الصومال. لم يطرأ اي تغيير على الوضع». واضاف «انه ليس هناك قوات اثيوبية في الصومال بعد ان ذكر شهود ان جنودا اثيوبيين عبروا الحدود بين البلدين»، واصفا هذه الاخبار ب«انها عارية عن الصحة تماما».

ونقل عن سكان القرى القريبة من بلدة بلدوين الصومالية ان قوات اثيوبية على متن عربات عسكرية قد انتشرت داخل الاراضي الصومالية حسبما نقلت« رويترز» عن احد ابناء المنطقة. وافاد شهود عيان بان قوات اثيوبية «مدججة بالسلاح دخلت في عربات مصفحة الاراضي الصومالية واقامت حواجز على الطرقات قرب مدينة بلدوين (غرب) الصومال. ونقلت الوكالة ان بعض مسؤولي الحكومة الصومالية السابقة يرافقون القوات الصومالية.

وقال محمد الشيخ عبدي احد ركاب حافلة كانت متوجهة الى بلدوين «رأيت جنودا اثيوبيين عند حواجز في كالابيركا. كان هناك عدد كبير منهم وكان لديهم آليات مدرعة، بما فيها شاحنات ضخمة ثبتت عليها مضادات ارضية».

من جهته، قال عبد الرحمن افي سائق شاحنة ان القوات الاثيوبية كانت «تكشف على آليات في منطقة كالابيركا.. كانت تسأل الركاب من اين قدموا لكنها لم تعتقل احدا».. فيما نقلت وكالة «فرانس برس» عن عبدالنور معلم احد وجهاء القبائل في بيليدويني القول: «افدنا بان اثيوبيا نشرت مئات الجنود و12 مدرعة في كالابيركا، لكننا في الوقت الحاضر لا نعرف».

وكانت اثيوبيا اعلنت انها تراقب الاوضاع في الصومال عن كثب وانها ترى ان المواجهات المسلحة لا تزال محصورة داخل الاراضي الصومالية ولا يوجد ما يدعو الى تدخل فوري من جانبها.

قوة بحرية ضد القرصنة

على صعيد اخر دعا خبراء بحريون امس الى تشكيل قوة بحرية دولية مدعومة من الامم المتحدة لمكافحة القرصنة قبالة سواحل الصومال في ختام مؤتمر استمر يومين في كوالالمبور حول هذه الظاهرة.

وفي مشروع بيان ختامي، دعا خبراء ودبلوماسيون ومسؤولون امنيون يمثلون 66 بلدا وكذلك الاتحاد الاوروبي الى تبني اطار قانوني يسمح بمطاردة وملاحقة القراصنة بشكل افضل.

وجاء في مسودة النص «ندعو الامم المتحدة الى دراسة تشكيل قوة بحرية دولية لوضع حد لاعمال القرصنة وخطف السفن قبالة سواحل الصومال». واضاف ان القرصنة في المنطقة اصبحت «اكثر تطورا وعنفا مما يشكل خطرا على النقل البحري الدولي الذي يمثل اكثر من ثلثي التجارة العالمية».

وفي وجه دعوات البعض لمطاردة القراصنة على الارض الصومالية، ذكر النص بوجوب احترام سيادة الدول في هذه «الحرب على القرصنة».

وكانت الصومال طالبت بمساعدة دولية للحصول على سفن لحراسة السواحل بغية مطاردة القراصنة لكن عددا من الخبراء يعتبرون في المقابل تسليح مراكب مدنية امرا خطرا في المحيط الهندي.

(وكالات)