اعلن وزيرا الدفاع والداخلية بالعراق عبد القادر العبيدي وجواد البولاني، جاهزية القوات العسكرية والامنية لتسلم كامل المسؤولية الامنية من القوات الاميركية بعد خروجها من المدن والقصبات نهاية يونيو المقبل.

فيما اشارا بالمقابل الى عدم جاهزية القوات العراقية لمواجهة التهديدات الخارجية، فيما تتهيأ الحكومة لتسلم 86 معسكرا من القوات الاميركية خلال الاسابيع الخمسة المقبلة بعد انسحابها من 111 معسكرا، بينما يبحث ديوان الرقابة المالية إمكانية تحريك دعوى قضائية ضد الحاكم المدني الأميركي السابق بول بري بشأن سوء استخدام المال العراقي خلال فترة حكمه.

واستضاف مجلس النواب العراقي وزير الدفاع ووزير الداخلية، وعددا من القادة الأمنيين في الوزارتين في جلسة لمناقشة تدابير الانسحاب الاميركي من العراق، ونقل عضو لجنة الامن والدفاع في البرلمان حسن ديكان عن الوزيرين تأكيدهما لمجلس النواب جاهزية القوات الأمنية في الوزارتين لاستلام الملف الأمني بالكامل بعد انسحاب القوات الأميركية إلى خارج المدن في الـ 30 من شهر يونيو المقبل. وفق ماجاء في اتفاقية الانسحاب الموقعة بين بغداد وواشنطن نهاية العام الماضي.

واعلن العبيدي للنواب بحسب ديكان، عن عدم جاهزية القوات العراقية لمواجهة التهديدات الخارجية، الا انه شدد على وجود خطط ومساع لاستكمال تسليح الجيش العراقي ليكون قادرا على ذلك، أي الدفاع عن حدوده مع دول الجوار، رغم ان العراق الجديد يرغب بعلاقات ايجابية مع جميع دول العالم والاقليم، خاصة دول جواره الخمس.

وبين ديكان «ان سبب استضافة وزيري الداخلية والدفاع وعدد من المسؤولين ومدراء الدوائر الاستخباراتية والاعلام في الوزارات، جاءت بناء على طلب من اعضاء مجلس النواب للاستفهام منهم بشأن الخروقات الامنية التي حدثت مؤخرا، وما هي السبل لمعالجتها من قبل الوزارتين، اضافة اليألا الاستفهامات حول ما هي المقومات التي تتوفر في الدفاع والداخلية من اجل استلام الملف الامني من القوات الاميركية.

تشكيل هيئة المساءلة والعدالة

من جانبه، قال النائب عن كتلة الائتلاف علي الأديب ان وزيري الدفاع والداخلية شددا خلال الجلسة على ضرورة تشكيل هيئة المساءلة والعدالة لتنفيذ القوانين المتعلقة باجتثاث البعث، بعد أسئلة توجه بها نواب بشأن المخاوف من عودة عناصر مشمولة بقانون الاجتثاث إلى المؤسسات الأمنية.

في غضون ذلك، قال عضو لجنة الامن والدفاع في البرلمان النائب عباس البياتي « ان عدد المعسكرات التي انسحبت منها القوات الاميركية حتى الان ناهز 111 معسكرا، اذ لم يتبق سوى 86 معسكرا في جميع ارجاء العراق بانتظار ان يتم تسليمها للقوات العراقية خلال الاسابيع الخمسة المقبلة بموجب الاتفاقية التي تتضمن انسحاب جميع القوات الاجنبية المقاتلة من المدن والقرى والقصبات بحلول 30 يونيو المقبل..

رغبة أميركية في الانسحاب

واكد البياتي ان «الاتفاقية الامنية مع واشنطن تسير بصورة جيدة واللجان المشتركة تعقد اجتماعات دورية لمناقشة التفاصيل كافة المتعلقة بتنفيذ الالتزامات بخصوص الانسحاب»، مشددا على »وجود التزام اميركي صريح بتنفيذ بنود الاتفاقية، خصوصا في محطتها الاولى التي تتمثل بالانسحاب من المدن والاحياء السكنية الى خارجها، لاسيما ان اخلاء القوات الاميركية لهذا العدد الكبير من المعسكرات يمثل دليلا على الرغبة الاميركية بتسليم هذه المواقع الى الجانب العراقي بالتزامن مع قدرة قواتنا على تسلم وادارة هذه المعسكرات«.

خطة التسليح نهاية2011

يشار الى ان وزير الدفاع عبد القادر العبيدي كشف قبل ايام عن خطة من المؤمل ان يوافق رئيس الوزراء نوري المالكي القائد العام للقوات المسلحة عليها قريبا، تتعلق باليات تسلم الملف الامني بعد انسحاب القوات الاميركية من المدن نهاية يونيو المقبل، معلنا عن عزم الحكومة انهاء المرحلة الاولى من خطة تسليح الجيش العراقي نهاية 2011.

على صعيد اخر، بحث رئيس ديوان الرقابة المالية عبد الباسط تركي مع المفتش الأميركي العام الخاص بإعادة إعمار العراق ستيوارت بون قرار محكمة الاستئناف الفيدرالية حول إمكانية تحريك الدعوى القضائية بشأن سوء استخدام المال العراقي خلال فترة الحاكم المدني الأميركي بول بريمر.

وقال بيان للديوان« ان تركي ناقش مع بون تدقيق مشاريع مذكرة التفاهم الموقعة بين المجلس الأعلى للإعمار في مجلس الوزراء، والقوات متعددة الجنسيات حول إعادة الإعمار في العراق. يذكر ان بريمر عين حاكما مدنيا للعراق بعد سقوط النظام السابق، وإبان فترة مجلس الحكم السابق، وقد اتهم بوجود فساد مالي في عهده».

بغداد - «البيان والوكالات