كشف «معهد بحوث القدس» في تقريرٍ أمس أن إسرائيل ستفقد الأغلبية اليهودية في المدينة المحتلة بحلول العام 2035 حيث سيتساوى عدد اليهود والفلسطينيين، في مقابل تمتع اليهود بأغلبية الثلثين في الوقت الحالي، بالتزامن مع تقريرٍ آخر أكد ازدياد وتيرة سياسة هدم المنازل في الشطر الشرقي منذ مطلع العام الجاري على يد رئيس البلدية نير بركات، مع وقوع ثلاثة أرباع الأطفال الفلسطينيين تحت خط الفقر.

وذكر مدير المعهد الإسرائيلي إسرائيل كمحي في تقريره الذي نشرته صحيفة «هآرتس» أمس خلال بحث خاص عقده رئيس الكنيست روبين ريفلين أنه «وبرغم سور الفصل بين شرق المدينة وغربها، هناك قدرة كبيرة على الوصول إلى الأحياء المختلفة»، مشيراً إلى أن الآلاف من سكان شرق القدس المحتلة «يعملون في غربها» بحسب قوله.

وبدوره، أكد النائب الفلسطيني في الكنيست أحمد الطيبي أن «هناك حركة للمستوطنين في شرقي القدس لتهويد الأحياء الفلسطينية ولكن لا يوجد ميل مشابه من جانب الفلسطينيين». وأفادت تقرير المعهد أن عدد سكان القدس المحتلة يقدر اليوم ب760 ألف نسمة 65 في المئة منهم يهود مقابل 35 في المئة من الفلسطينيين بعددٍ يقدر بنحو 266 ألف نسمة. وستنخفض هذه النسبة العام 2020 ليصبح عدد اليهود 51 في المئة، فيما سيتساوى عدد الفلسطينيين واليهود العام 2035.

وبالتوازي مع هذا التقرير، أكدت «جمعية حقوق المواطن» أن لا تغيير طرأ في عهد رئيس بلدية القدس المحتلة نير بركات في ختام أيامه ال200 منذ توليه منصبه فيما يخص موقف البلدية من سكان شرقي المدينة. وأشارت الجمعية في تقريرها أن تشدداً طرأ في سياسة هدم المنازل حيث يتبين من المعطيات أن بركات سرع وتيرة سياسة هدم المنازل في الشطر الشرقي منذ مطلع العام 2009 بعدما أصدر 34 أمراً إدارياً بتوقيعه من ضمن 1052 أمر هدم.

كما أنه ومنذ بداية العام 2009 تم هدم 23 مبنى في القدس الشرقية 21 منها على يد بلدية القدس. وأعلنت الجمعية على صعيدٍ متصل أن ثلاثة أرباع الأطفال الفلسطينيين يعيشون تحت خط الفقر في القدس مشددةً على أن التمييز الذي يمارسه الاحتلال الإسرائيلي «مسؤول جزئياً» عن هذا الوضع لضمان غالبية يهودية في المدينة، في حين لا يعيش سوى 47 في المئة من الأطفال اليهود تحت خط الفقر.

ونوهت الجمعية في إلى أن 68 في المئة من العائلات الفلسطينية في القدس الشرقية تعيش في حالة من الفقر مقارنة مع 23 في المئة من العائلات اليهودية، وأن 22 في المئة فقط من الفلسطينيين يحصلون على الخدمات.

القدس المحتلة - «البيان» والوكالات