أكدت وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبدالعزيز إن الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب لم تفعل ولم تنفذ على الوجه المطلوب، فيما أعلن في مصر عن اعتقال مرتكبي الاعتداء على السياح الذي وقع في حي الحسين في القاهرة واودى بحياة شابة فرنسية في فبراير الماضي.
وأوضح وزير الداخلية السعودي في افتتاح المؤتمر الوطني الأول للأمن الفكري في الرياض والذي تنظمه جامعة الملك سعود أن اتفاقية مكافحة الارهاب تعد ما تم إنجازه على الصعيد العربي الا أنه لم يتم تفعيلها وأضاف أن «السعودية في مقدمة الدول التي تضررت من اختراق سياج الأمن الفكري لبعض أبنائها ممن وقعوا تحت تأثير الفكر الضال المخالف للفطرة السليمة ولتعاليم ديننا الإسلامي الحنيف مما جعلهم وبكل أسف يقومون بأعمال التخريب والإفساد في الأرض من قتل وتفجير وتدمير للممتلكات وعدوان على الأنفس المعصومة» .
وأشار الى أن بلاده كانت «في مقدمة الدول التي حذرت من مخاطر الغلو والتطرف وكانت مواجهتها لأصحاب هذا الفكر الضال لا تقتصر على ما حققته وتحققه من نجاح في استخدام قوة الردع للتصدي لتلك الأعمال الإجرامية بل باشرت الاستخدام الواعي لقوة الارتداع من خلال إخضاع أصحاب هذا الفكر المنحرف للدراسة والتقويم والتوجيه وطرق أفضل السبل لكشف زيف وبطلان هذا الفكر وإبراز مخاطره على الفرد والأمة والعمل على تجفيف منابعه وضبط مروجيه ومصادره».
وشدد على إن التحديات التي تواجه الأمن الفكري للأمة عديدة ومتعددة الخطر والتأثير مما يجعل الجهد في سبيل مواجهتها يتجه إلى استخدام المنهج العلمي في دراسة واقع هذا الأمن وتقويمه في ضوء المعطيات العلمية التي تساعد على الوقوف على طبيعته وتحديد مقوماته الأساسية وحصر العوامل المؤثرة فيه وصولا إلى تحصينه من أي اختراق .
وكانت السعودية من أوائل الدول العربية التي صادقت على الاتفاقية حيث دخلت حيز التنفيذ في شهر مايو من عام 1999.
وفي مصر اعلن وزير الشؤون البرلمانية والقانونية مفيد شهاب أمس انه تم توقيف مرتكبي الاعتداء على السياح الذي وقع في حي الحسين في القاهرة واودى بحياة شابة فرنسية في فبراير الماضي.
وقال شهاب في بيان امام مجلس الشعب المصري ان وزير الداخلية حبيب العادلي ابلغه انه تم توقيف «الخلية التي ارتكبت حادث الحسين الارهابي». واكد انها «تضم مصريين واشخاصا من جنسيات مختلفة» وأشار الى أنه سيتم قريبا احالة هؤلاء الاشخاص الى النيابة العامة لتباشر التحقيق معهم. وشدد على «حرص الحكومة على حماية دور العبادة الإسلامية والمسيحية وعدم المساس بها» وكانت فرنسية في السابعة عشرة من العمر قتلت واصيب 24 سائحا بجروح معظمهم فرنسيون في 22 فبراير الماضي اثر انفجار عبوة يدوية الصنع افادت الشرطة انها وضعت تحت مقعد حجري فيما قال شهود انها القيت هناك.
الرياض- عبد النبي شاهين، القاهرة- «البيان»
