أعلن مسؤول برلماني عراقي أمس، ان الانتخابات التشريعية الثانية منذ سقوط النظام السابق، ستجري في 30 يناير 2010. تزامنا مع إعلان وزارة التخطيط العراقية بدء الاستعدادات لإجراء إحصاء عام للسكان أواخر أكتوبر المقبل، وذلك للمرة الأولى منذ أكثر من عشرين عاما.

وأوضح نائب رئيس البرلمان الشيخ خالد العطية أن رئيس البرلمان اياد السامرائي «وجه طلبا للمحكمة الاتحادية في الثالث من مايو الحالي لاستبيان الرأي القانوني حول نهاية الدورة الحالية، وموعد إجراء الانتخابات». وأضاف ان «المحكمة حددت يوم الثلاثين من يناير 2010 موعدا لإجراء الانتخابات».

وكانت الانتخابات الأخيرة اجريت في 15 ديسمبر 2005، وفاز فيها الائتلاف الشيعي الحاكم حاليا. وقد أجريت انتخابات الجمعية الوطنية التي صاغت الدستور ورسخت المؤسسات السياسية المهمة في 30 يناير 2005. ويأتي الطلب الى المحكمة الاتحادية، وهي ارفع هيئة قضائية في البلاد، اثر جدل حول ولاية البرلمان الحالي اذ دعا عدد من النواب الى تمديدها حتى منتصف مارس المقبل بذريعة ان اول جلسة عقدوها كانت في هذا التاريخ.

وقد نالت لائحة «الائتلاف العراقي الموحد» الشيعية المرتبة الاولى في انتخابات العام 2005 من دون ان تفوز بالغالبية المطلقة، ما اضطرها الى التوافق مع قوائم أخرى لاختيار رئيس للجمهورية وتشكيل الحكومة. لكن الانشقاقات اصابت الكتلة الشيعية الرئيسية، التي تراجع عدد نوابها اثر انسحاب الكتلة الصدرية وحزب الفضيلة الاسلامي، كما اعلن مستقلون ضمن الائتلاف الشيعي انسحابهم من صفوفه.

من جانبها، عدت القائمة العراقية في مجلس النواب برنامجا جديدا لها تمهيدا لمشاركتها في الانتخابات النيابية المقبلة. وقال الدكتور اياد علاوي رئيس القائمة: «نعد استراتيجية جديدة، وتصورا حديثا لما يجب ان يكون عليه وضع القائمة في الانتخابات المقبلة»، كاشفا عن تحركات لتغيير المفاصل التنظيمية لحركة الوفاق الوطني التي يترأسها.

في موازاة ذلك، اعلن مسؤول في وزارة التخطيط العراقية بدء الاستعدادات لاجراء احصاء عام للسكان في البلاد اواخر أكتوبر المقبل، يعد الأول من نوعه منذ أكثر من عشرين عاما.

وقال وكيل وزارة التخطيط ومدير الجهاز المركزي للاحصاء مهدي العلاق لوكالة فرانس برس: «سنجري التعداد العام للسكان في عموم العراق في 24 أكتوبر المقبل». وأضاف: «ستكون هناك استعدادات طوال اربعة ايام قبل موعد الاحصاء الذي سيتم خلاله فرض حظر التجول».

وأوضح ان «خططنا للتعداد في جميع انحاء العراق، وسيتولى إجراء العملية نحو 250 الف من المدرسين في المدارس الابتدائية والمتوسطة».ومن المفترض ان تجري عملية التعداد السكاني مرة كل عشرة اعوام، وفقا للمسؤول.

وأكد العلاق: «ستكون المرة الاولى التي تشمل جميع انحاء العراق منذ عام 1987، لان عملية الاحصاء الذي اجري عام 1997 لم يتضمن محافظات اقليم كردستان الثلاث». وقد بلغ عدد العراقيين 16 مليون نسمة عام 1987، ويتوقع ان يبلغ هذه المرة بين ثلاثين وواحد وثلاثين مليونا، بحسب العلاق.

بدوره، دعا مصطفى الهيتي عضو الجبهة العراقية للحوار الوطني الى تأجيل موعد التعداد السكاني العام. وقال: ان «أي تعداد سكاني يجري الآن هو تشويه للحقائق بسبب عدم وجود المؤسسات الرقابية المستقلة».

وأضاف: ان «عدم وجود المؤسسات المستقلة لمراقبة الإحصائيات يعني عدم وجود احصائيات موثوق بها تعطي الصورة الحقيقية لما يدلي به الشعب العراقي، او تعطي الصورة الحقيقة للطبيعة الديموغرافية في البلاد. وهذا الامر في ظل المرحلة الحساسة التي يمر بها البلد فيها خطر على مستقبل العراق، لذا من الافضل ان يتم تأجيل عملية التعداد».

بغداد-«البيان» وأ.ف.ب