اختتمت أمس الجولة الخامسة من الحوار الفلسطيني، والذي عقد بالقاهرة على مدى ثلاثة أيام بين وفدي حركتي فتح وحماس أجريا خلالها مباحثات حول تشكيل لجنة الحكومة وقانون الانتخابات والملف الأمني، دون التوصل الى اتفاق ينهي الانقسام الداخلي.
وكشف مصدر فلسطيني مطلع شارك في الحوار، فضل عدم الكشف عن اسمه، أن جلسة أمس كانت صعبة وشاقة، بسبب تعنت حركة حماس، والتفاؤل الذي وجد أول من أمس تبخر، حيث وضعوا شروطا جديدة، من شأنها تعقيد الوضع.
وقال المصدر «إن وفد حماس رفض تشكيل قوة أمنية مشتركة يزيد تعدادها عن 300 عنصر وتكون مهمتها فقط إدارة الوضع الأمني في معبر رفح رغم أن المعبر من صلاحيات الحرس الشخصي للرئيس محمود عباس».
وفي ما يتعلق بخصوص اللجنة المصرية المشتركة، أشار المصدر إلي أن «حماس قالت إن مهمة تلك اللجنة يجب أن تكون هي التنسيق بين حكومتين بالضفة وغزة وليس فقط إدارة شؤون غزة، كما أن حماس قالت إنه لا حديث عن ترتيبات أمنية وعملية بناء وتطوير ودمج في الأجهزة الأمنية بمعزل عن الضفة الغربية، فما سيطبق في غزة يجب أن يطبق على الضفة».
وتابع المصدر « حتى الآن اللجان الخمس ستعود كما كان مقررا خلال أيام»، مشيرا إلى أن توقيع الاتفاق في 7 يوليو يعتمد بالأساس على مدى الضغط على حركة حماس، وعلى طبيعة الجهد والضغط الذي ستمارسه مصر».
من جهته قال مصدر أمني مصري« إنه حسبما عرض الجانب المصري على المتحاورين فإنه سيتم تشكيل لجنة في غزة بدلا من حكومة توافق تكون مصر هي المشرفة على عملها، إلى جانب تشكيل قوة أمنية مختلطة من قوى الأمن السابقة التي تتبع الرئيس محمود عباس، والقوة التنفيذية الخاضعة لحماس .
والتي وافق عباس على انضمامها لأجهزة الامن عقب فوز حماس في الانتخابات التشريعية في 2006 ، إلى جانب إجراء الانتخابات وفق النظام المختلط من سبعين إلى خمس وسبعين وفق النظام النسبي والباقي لنظام الدوائر ، مع إبقاء منظمة التحرير ممثلا للفلسطينيين لحين إجراء الانتخابات».
وبخصوص قيادة الأجهزة الأمنية ، أشار إلى أن «ضباطا سابقين إلى جانب مسؤولين أمنيين من حماس سيشرفون على عملها مع وجود مراقب مصري». وقال المصدر «إن مصر أكدت للإخوة في حماس استحالة التوصل إلى اتفاق يتضمن دورا سياسيا لها خلال هذه الفترة ما لم يتم الترتيب لذلك مع أطراف دولية عديدة».
ومن جهته، قال القيادي في حماس عزت الرشق إن «هناك مسافة بين الأطراف المتحاورة في القاهرة، وإن خلافات ما زالت قائمة خصوصا حول المشاركة العربية في لجان أمنية لمراقبة تنفيذ أي اتفاق يتم التوصل إليه بين حركتي حماس وفتح».
القاهرة -«البيان»
