بعد أقل من أسبوع من أحداث شغب اندلعت بعدد من بلديات ولاية سطيف ثاني أكبر ولايات الجزائر من حيث عدد السكان، جاء الدور هذه المرة على ولايات عنابة الواقعة بأقصى شرق البلاد والبرج في الوسط وتلمسان وسيدي بلعباس بالغرب. ففد اجتاحت أمواج بشرية شوارع عدة مدن وبلدات عديدة.

وهدد سبعة من رؤساء بلديات ولاية عنابة بالاستقالة أمام احتجاجات متواصلة رافقتها اعتداءات جسدية عليهم وتهديدهم بالقتل. وقال رئيس بلدية البوني وهي أكبر بلديات الولاية بأن الوضع لا يطاق وطالب بحماية حتى يبقى في منصبه.

وكانت مجموعة كبيرة من المتعطلين بينهم مرشحون سابقون للهجرة غير الشرعية الى أوربا هاجموا مكاتب البلدية وملاحقها واستولوا عليها واحتجزوا العاملين بها وبرروا فعلتهم بتفشي الفقر والبطالة ومساكن الصفيح غير اللائقة. ولذات الدوافع تظاهر شباب من ولاية سيدي بلعباس واتهموا رئيس بلدية بتحويل الأموال المخصصة لهم لأغراض أخرى.

وتظاهر سكان بلدية أولاد دحمان بولاية البرج واحتجاجا على ظهور مرض تيفوئيد جراء اختلاط مياه الصرف الصحي بمياه الشرب. واحتجزوا رئيس البلدية لساعات في مكتبه ووجهوا إليه تهمة التقصير وطالبوا برحيله. وفي بلدية « الفحول » بولاية تلمسان حاصر عشرات من السكان مقر البلدية بعد إعلان قائمة بأسماء المستفيدين من المساكن الاجتماعية. ورأى الكثيرون ممن لم تدرج أسماؤهم بأنهم ظلموا وطالبوا بإعادة النظر في التوزيع وهددوا بالتصعيد.

وفي السياق قررت نقابة أساتذة التعليم العالي الدخول في إضراب عام مدة 15 يوما آخر الشهر الجاري للضغط على السلطات حتى تفي بوعودها وتلبي مطالب الأساتذة. وفي حال وقع الإضراب فإن امتحانات آخر السنة ستتأجل الى بداية السنة الجامعية المقبلة، كما تتوقف مناقشة أطروحات نهاية الدراسة من كل المستويات ( ليسانس وماجستير ودكتوراه).

وهو ما يخشى الطلاب حدوثه وطالبوا بدورهم بتلبية مطالب أساتذتهم حتى يتوقف التشنج وتنتهي السنة بسلام . ويبدأ عمال قطاع الصحة العمومية بدورهم إضرابا عاما لمطالب تتصل بالأجور وظروف العمل.

الجزائر-البيان