وسط مخاوف من أن تتحول الشائعات التي تتردد حول حل البرلمان المصري إلى حقيقة ومع بدء العد التنازلي لانتهاء العام البرلماني الحالي لمجلس الشعب المصري بدأ سباق محموم مع الزمن لاخراج تشريعات مهمة إلى النور.
وقد أبدى نواب المعارضة والمستقلون مخاوفهم من أن يؤدي «طوفان التشريعات» في نهاية العام البرلماني إلى خروجها مشوهة ومليئة بالثغرات. وفي مقدمة هذه التشريعات مشروعات قوانين نقل وزراعة الأعضاء، الأمان النووي، وتعديل قانون النقابات المهنية، ومقترح بمشروع قانون لتجريم ازدراء الأديان السماوية.
وقالت مصادر برلمانية إن رئيس مجلس الشعب المصري ( البرلمان ) الدكتور فتحي سرور نقل غضبه إلى الحكومة بسبب تأخير وصول تلك المشروعات إلى المجلس، وهو الأمر الذي يؤدي إلى الإساءة إلى صورة المجلس أمام الرأي العام، وإظهاره بأنه المسؤول عن ظاهرة ما يعرف ب«سلق» القوانين في حين أن الحكومة هي المسؤولة عن التأخير.
ويتبادل الوزراء الاتهامات حول مسؤولية تأخير مشروعات القوانين ومنها مشروع «نقل وزراعة الأعضاء»، إذ نفى وزير الصحة المصري الدكتور حاتم الجبلي مسؤوليته عن تأخير مشروع القانون، مؤكدا أن وزارة الصحة أرسلت المشروع منذ فترة إلى وزير الشؤون القانونية والمجالس النيابية الدكتور مفيد شهاب.
وكان البرلمان المصري قد بدأ مناقشة عدة مقترحات بمشروع قانون لتنظيم نقل وزراعة الأعضاء منذ أكثر من 9 سنوات، وتم تعطيل مناقشة المشروع عدة مرات بسبب الخلاف الذي لم يحل حتى الآن حول التوصل إلى تعريف دقيق لمصطلح الموت «السريري»، أو موت «جذع المخ» الذي يمكن بعده نقل أعضاء المتوفى سريريا للأحياء.
وانتقد النائب بالبرلمان المصري ورئيس كتلة النواب المستقلين بمجلس الشعب د.جمال زهران تباطؤ الحكومة المصرية في إحالة مشروعات القوانين إلى البرلمان حتى تأخذ المجال في المناقشة المتأنية. ولفت الى انه تقدم بمقترح لتمديد العام البرلمانى الى 11 شهرا، ولم تجر مناقشته .
القاهرة- دار الإعلام العربية
