سيطرت حركة الشباب المعارضة امس على احد معاقل القوات الموالية للرئيس الصومالى الشيخ شريف احمد (مدينة جوهر) عاصمة شبيلي الوسطى( 90 كم شمال مقديشو) بعد قتال ضار خاضتها ضد المحاكم الإسلامية الموالية للحكومة الانتقالية في وقت انضم إلى الحكومة يوسف اندعدي الذي انشق عن الحزب الإسلامي. واسفرت المعارك بين اسلاميين معتدلين وحركة الشباب المتشددة عن مقتل 68 شخصا في وسط الصومال وفرار 3300 شخص.
وقال احد الوجهاء علي معلم حسن في اتصال هاتفي اجرته معه فرانس برس من مقديشو «ان قوات الشباب تسيطر كليا على جوهر. هاجموا المدينة من عدة اتجاهات ولم تجر معارك عنيفة في المدينة نفسها».
وقال ان الميليشيات الاسلامية الموالية للحكومة «اخلت مواقعها» في جوهر.وقال زعيم قبلي آخر عبد الكريم عدن «نرى مقاتلين من الشباب مسلحين برشاشات ثقيلة يسيرون دوريات في الشوارع. لقد سيطروا ايضا على المقر العام للشرطة ولا نرى مقاتلين موالين للحكومة. اعتقد انهم فروا».
وكانت معارك دارت في وقت سابق في محيط جوهر بعدما هاجم مقاتلو الشباب القوات الموالية للحكومة بهدف السيطرة على هذه البلدة الاستراتيجية، وقد حققوا ذلك في اقل من ساعتين بحسب المصادر. وباتت حركة الشباب تسيطر الان على جنوب الصومال بشكل كامل وعلى وسطها بشكل شبه تام.
فى السياق قال شهود عيان إن عناصر الحركة شوهدوا وهم يجوبون في المدينة بعرباتهم العسكرية. كما سيطروا على مقر إدارة المدينة ومركز الشرطة بعد انسحاب قوات المحاكم.
وأفادت مصادر إعلامية أن ثلاثة من عناصر المحاكم قتلوا في الاشتباكات ولم تتوفر معلومات عن مصير إدارة المدينة التي كانت تحت سيطرة المحاكم المحسوبة على الحكومة. تأتي هذه التطورات في وقت سيطرت المعارضة الإسلامية من حركة الشباب والحزب الإسلامي على عدد من المراكز المهمة في العاصمة مقديشو. كما وصل يوم السبت نائب رئيس الحزب الإسلامي شيخ حسن تركي إلى مقديشو استعدادا فيما يبدو لمعركة فاصلة بين المعارضة والحكومة المدعومة من قبل القوات الإفريقية.
يذكر أنه لم يبق في سيطرة قوات المحاكم عدا محافظة هيران التي تشهد توترا أمنيا حيث تعرض يوم أمس حاكم المدينة لمحاولة اغتيال نجا منها تسيطر المعارضة على جميع المدن المحيطة بالعاصمة بالاضافة الى أجزاء من مقديشو.
وفي مقديشو انضم القائد يوسف اندعدي الى الحكومة التي وقع معها اتفاقا مبدئيا قبل أيام . وكان اندعدي ذكر قبل أيام أنه سلم أسلحته الى أيد امينة بعد أن حاصرته حركة الشباب الا أن تدخل الحزب الاسلامي أنقذه من التجريد من سلاحه.
وأفادت مصادر مقربة أنه تمركز في احدى المناطق التي تسيطر عليها الحكومة ومعه عناصر من مؤيديه و10 عربات عسكرية الا أنه لم يؤكد هو شخصيا ذلك.
ويشتهر أندعدي الذي كان أحد زعماء الحرب السابقين بتقلباته السياسية حيث كان ضمن المحاكم ثم انتسب إلى الحزب الإسلامي وانشق عنه واتفق مع الحكومة ثم فاجأهم بعد ساعات بلقاء مع الشيخ حسن طاهر حيث ذكرت مصادر مطلعة حينها أنه سلم أسلحته إليه. ويناصب اندعدي العداء لحركة الشباب التي طردته من معقله السنة الماضية.
وقالت قوات موالية للحكومة الصومالية وجماعة لحقوق الانسان ان الاشتباكات بين اسلاميين معتدلين وحركة الشباب المتشددة اسفرت عن مقتل 68 شخصا في وسط الصومال وفرار 3300 شخص.
ويشهد الصومال بعضا من اسوأ المعارك منذ اشهر فيما تجاهد الحكومة الانتقالية للسيطرة على تمرد قوي يحاول الاطاحة بادارة الرئيس شيخ شريف احمد.
وقال شيخ عبد الله شيخ ابو يوسف المتحدث باسم حركة اهل السنة والجماعة المعتدلة لرويترز «لقد قتلنا 47 من مقاتلي الشباب بينهم رجل ابيض في ماهاس ووابهو.» وأبلغت منظمة علمان للسلام وحقوق الانسان رويترز أن 18 مدنيا قتلوا في اشتباكات وقعت يومي الجمعة والسبت وأن 3300 شخص فروا من ديارهم.
( الوكالات)
