أصيب ثلاثة أشخاص في محافظة الضالع جنوب اليمن في إطلاق نار من قبل حراس مبنى النيابة لتفريق محتجين، فيما تظاهر العشرات من أنصار المعارضة اليمنية أمس في مديرية ردفان محافظة لحج التي كانت قد شهدت مواجهات بين القوات الحكومية ومسلحين يعارضون استحداث موقع عسكري، بينما أكدت السلطات اليمنية أن الوحدة بين شطري اليمن مثلت اكبر مشروع وطني تصالحي وتسامحي في البلاد.
فقد أصيب ثلاثة مواطنين مساء السبت الاحد في مدينة الضالع إصابة احدهم خطيرة وذلك جراء إطلاق نار عشوائي من قبل حراس مبنى النيابة لتفريق محتجين على اعتقال احد الفتيان. ووفق الأهالي فان أربعة من حراسة النيابة العامة أقدموا على ضرب المواطن عرفات عثمان الحالمي 12عاماً وجره بالقوة إلى السجن، ما أثار حفيظة مواطنين تدخلوا لإنقاذه قبل أن يقوم احد أفراد الحراسة بإطلاق النار عليهم نتج عنه إصابة مواطنين في البطن وآخر في الرجل إلى جانب تهشم زجاج إحدى المحلات التجارية.
وتشير الأنباء إلى أن المصابين تم إسعافهم وان شخصا يدعى صدام حمدون إصابته خطيرة وحرجة للغاية. وأعقب ذلك قيام المحتجين بإحراق الإطارات وقطع الطريق الذي يربط محافظة عدن بالعاصمة صنعاء، بدون أن تتدخل قوات الأمن.
وفي سياق متصل عبر فرع حزب المؤتمر الشعبي الحاكم في المحافظة عن شجبه واستنكاره لما وصفه «بالعمل الهمجي التي أقدمت عليه مجموعة من العناصر الخارجة عن القانون من اعتداءات على الباعة المتجولين وبعض المحال التجارية والمكتبات الثقافية وإتلاف محتوياتها».
وقال بين الحزب الحاكم انه «يدين مثل هذه السلوكيات المتجردة من ثقافة التمدن الحضاري وطالب السلطة وأجهزة الأمن والضبط القضائي بضبط المتورطين في الحادثة والذين نصبوا من أنفسهم أوصياء على البلد و يعبثون بأمن المجتمع وينشرون ثقافة الحقد والكراهية ويكرسون شريعة الغاب ».
كما دعا مؤتمر كل الأحزاب والتنظيمات السياسية ومنظمات المجتمع المدني ونقابة الصحفيين والإعلاميين والمثقفين بالمحافظة إلى إدانة هذا العمل الهمجي الدخيل على أبناء المحافظة.
إلى ذلك قالت مصادر محلية إن «عشرات من المحتجين جابوا شوارع مدينة الحبيلين عاصمة مديرية ردفان بمحافظة لحج، احتجاجا على تأخير السلطات رفع نقطة عسكرية غرب المدينة بموجب اتفاق كان قد ابرم بين المجلس المحلي ولجنة رئاسية كلفت بمهمة احتواء المواجهات التي كانت قد اندلعت بين قوات الجيش ورجال القبائل الذين يعارضون استحداث مواقع عسكرية في منطقتهم».
وحسب المصادر فان المتظاهرين احتجوا أيضا على قرار مصادرة وإيقاف الصحف المستقلة في صنعاء وعدن.
من جهته أخرى أكد رئيس مجلس الوزراء اليمني الدكتور علي محمد مجور على أن الوحدة اليمنية مثلت أعظم عملية إصلاح سياسي واكبر مشروع وطني تصالحي وتسامحي في تاريخ اليمن الحديث بعد كثير من المآسي والويل والمعاناة التي عاشها الشعب اليمني خلال فترة التشطير البغيض ولا سيما في تلك المناطق التي كانت تعرف بمناطق التماس.
وأشار مجور في كلمة له أمام حشد كبير من الجماهير بمحافظة شبوة بشرق البلاد على طريق الاحتفال بالذكرى التاسعة عشرة للوحدة اليمنية، إلى ما سماها الأصوات النشاز التي بدأت تظهر في بعض القرى محاولة إثارة المشاكل والفتن والعودة بالوطن إلى زمن الفرقة والتشرذم .
وقال « يمكن لتلك الأصوات أن تعرقل التنمية أو تقطع طريقا ولكن في نهاية الأمر فأن شعبنا اليمني لها بالمرصاد وكما انتصر على دعاة الردة والانفصال في عام 1994 فانه سيتصدى لأصحاب هذه الأحلام المريضة والمقيتة وسيضحي في سبيل الحفاظ على وحدته بالدم ».
وأضاف « لقد اقترن العهد الوحدوي المبارك بالتنمية والديمقراطية موضحا أن ما تحقق للوطن خلال الفترة القليلة الماضية لم يتحقق طيلة العهود السابقة لقيام الجمهورية اليمنية»، مشيرا في هذه الصدد إلى حجم الانجازات والتحولات الكبيرة التي شهدنها محافظة شبوة خلال ال15 عاما الماضية في كافة المجالات التنموية والخدمية منوها إلى حجم الرعاية التي توليها القيادة السياسية لهذه المحافظة وحرصها على تعويضها سنوات الحرمان والدفع المستمر بواقع التنمية فيها وعلى وجه الخصوص في مجال التنمية البشرية .
صنعاء- البيان-والوكالات
