يسعى عدد من النواب العراقيين إلى إحياء مشروع «تغيير مجرى شط العرب»، من خلال مناقشة وزارة الموارد المائية، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على حقوق العراق في المياه.
ونقلت صحيفة «الصباح» الرسمية عن الشيخ جمال البطيخ عضو لجنة الزراعة والمياه في مجلس النواب، تأكيده لوجود تنسيق بين عدد من النواب لمفاتحة وزارة الموارد المائية، من اجل إعادة تفعيل مشروع تغيير مجرى شط العرب، الذي يعد من المشاريع الإستراتيجية المهمة.
وكان من المؤمل ان يتم تنفيذ مشروع تغيير مجرى شط العرب عام 1989، من قبل شركات عالمية عملاقة، إلا انه تم تأجيله بسبب الأحداث التي مرت بالعراق آنذاك، والحرب التي شنتها الولايات المتحدة ضده عام 1991، وفرض الحصار عليه.
ونوه البطيخ بأن «هذا المشروع يعد من المشاريع المهمة التي تحفظ حقوق العراق من التجاوز عليها»، داعيا إلى «اتخاذ إجراءات أكثر جدية لتوفير المياه، لاسيما وان إيران عمدت إلى تحوير مجرى الروافد الواصلة إلى العراق، وتوجيهها إلى أراضيها بهدف قطع المياه عن البلد، وهو ما يتنافى مع علاقات حسن الجوار والاتفاقيات الدولية».
وكانت بغداد وطهران قد عقدتا مؤخرا، محادثات تتعلق بملف المياه، وترسيم الحدود البرية والمائية، والحقول النفطية المشتركة.
وحذر عضو اللجنة الزراعية من ان «المزارع أوشكت على الهلاك، والفلاحين رحلوا عن ديارهم بسبب شح المياه الناتجة عن سياسة الجانب التركي، ما دفع وزارة الري إلى المطالبة بعدم زراعة محصول الشلب بسبب قلة المياه، خاصة ان الخزانات التي يفترض ان تستوعب نحو 50 مليار متر مكعب لا يتعدى مخزونها حاليا 1- 2 مليار متر مكعب». مجددا مطالبته ب«إعلان حالة الطوارئ في المياه». ولفت البطيخ إلى وجود «أفكار ومشاريع عديدة لمواجهة التجاهل الإيراني لمطالب العراق بشأن عدم قطع المياه.
بغداد - «البيان»
