كشفت مصادر فلسطينة أن القاهرة حددت يوم 7يوليو المقبل موعدا للاتفاق بين الفلسطينيين على إنهاء الانقسام، مشيرة الى أن مدير المخابرات المصرية عمر سليمان أكد ان بلاده لن تسمح بفشل الحوار الدائر حاليا ،وسط تقارير عن إقتراح مصري بتشكيل لجنة من الفصائل لادارة الضفة والقطاع إلى 25 يناير الموعد المتصور لاجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية وهو ما رفضته حركة «حماس».

وقال رئيس كتلة حركة «فتح» في المجلس التشريعي الفلسطيني عزام الاحمد أمس لوكالة«رويترز» ان «مصر حددت السابع من يوليو المقبل لختام الحوار الوطني الفلسطيني في القاهرة وأن تعقد الاطراف المشتركة فيه اتفاقا نهائيا ».

وتابع ان«عمر سليمان الذي يرعى الحوار اتفق مع حركتي فتح وحماس على تخصيص اليومين الخامس والسادس من يوليو لصياغة الاتفاق باشتراك جميع الفصائل».وأضاف الاحمد وهو عضو وفد فتح في الجولة الحالية من المحادثات بين حركته و«حماس» أن« من الممكن أن تمتد صياغة الاتفاق ليوم اخر وأن يختتم الحوار في الثامن من يوليو».

وفي تصريحات أخرى نقلتها وكالة الانباء الفلسطينية(وفا) قال الاحمد إن«سيلمان أبلغ وفد حركتي فتح وحماس أن بلاده لن تسمح بأن ينتهي الحوار دون اتفاق وأن هذه الجولة هي قبل الأخيرة للحوار حيث ستعقد الجولة الأخيرة بداية المقبل لتتوج بالاتفاق وبمشاركة جميع الفصائل والقوى».

وتابع الأحمد:«الوزير سليمان قال لنا خلال الجلسة المسائية المشتركة مع وفد حماس إن جميع العرب يؤيدون الخطوات المصرية ، وإنهم معها في مساعيها لإنهاء الانقسام الفلسطيني لإدراكهم أن المسألة أصبحت تمس الأمن القومي العربي»،مشيرا الى ان«مصر أبلغت المتحاورين بالقاهرة نيتها فتح معبر رفح البري أمام أهالي غزة بشكل متواصل عقب توقيع الفصائل اتفاق إنهاء الانقسام».

إلى ذلك قال عضو المكتب السياسي لحركة«حماس»عزت الرشق الذي يشارك في المحادثات ل«رويترز»إن«حركته ترفض رفضا قاطعا اقتراحا تقدمت به فتح بتشكيل قوة أمنية مشتركة لقطاع غزة تضم عناصر من فتح وحماس والفصائل الاخرى».وأضاف أن« المبدأ الذي اتفق عليه في الحوار هو تأهيل جميع الاجهزة الامنية في الضفة الغربية وقطاع غزة على أسس مهنية».وتابع«الاخذ بمقترح فتح يمكن أن يعيد الانفلات الامني مرة أخرى في القطاع».

من جهته قال مصدر مسؤول في «حماس» طلب ألا يذكر اسمه ان« الحركة متخوفة من اقتراح مصري بتشكيل لجنة من الفصائل لادارة الضفة الغربية وقطاع غزة الى يوم 25 ينايرالموعد المتصور لاجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية».

وأضاف أن« حماس تخشى أن يكون تشكيل هذه اللجنة سببا في وجود ثلاثة كيانات في الاراضي الفلسطينية هي هذه اللجنة وحكومة سلام فياض التي تقودها فتح وحكومة حماس المقالة بقرار من الرئيس الفلسطيني محمود عباس».وقال المصدر«الخوف أن تعطي هذه اللجنة شرعية لحكومة غير شرعية».

إلى ذلك كشف مصدر فلسطيني رفيع المستوى وكالة الانباء المستقلة«سما» ان« قضية تشكيل حكومة الوفاق الوطني ليست مطروحة على جدول أعمال الجولة الخامسة من الحوار الفلسطيني الداخلي في القاهرة »مشيرا الي انه «هذه الجولة لم تشهد تقدما وساد عليها خلافات كثيرة وذلك لتمسك كلا الحركتين (فتح وحماس) بمواقفهما ».

وقال المصدر إن «هناك ثلاث نقاط محددة على جدول أعمال الجولة الخامسة هى ملف الانتخابات وتشكيل القوى الأمنية المقترحة للإشراف الأمني على غزة فى المرحلة الانتقالية ثم موضوع اللجنة الفصائلية المقترحة من الجانب المصرى فى الجولة السابقة».

القاهرة-«البيان»والوكالات