نفت مصادر مقربة من الحكومة العراقية توجه رئيس الوزراء نوري المالكي الى تغيير خمسة وزراء. وقال النائب عن الائتلاف الموحد سامي العسكري: انه «لا نية للمالكي بتغيير وزراء التربية والتجارة والمالية والتعليم والكهرباء»، موضحا ان «ما تردد في بعض وسائل الإعلام عار عن الصحة».

وأوضح العسكري في تصريح خاص لصحيفة «الصباح» الرسمية ان «عملية التغيير في حال تمت ستكون مبنية على حقائق وموجبات لذلك، وليست تكهنات او ترجيحات». مبينا ان وزراء الحكومة قدموا استقالتهم الى رئيس الوزراء منذ اللحظة الاولى لتسلمهم مهام وزاراتهم.

وكان الرئيس المالكي قد دعا يوم الجمعة الماضي، إلى «ضرورة العمل وفق عقلية منفتحة ومدروسة بعيدا عن الطائفية والمحاصصة، لأن العراق يستحق الكثير من العمل والتضحيات»، مطالبا الوزراء العمل بجدية لبناء العراق.

وكشف العسكري عن وجود تخويل وصلاحية للرئيس المالكي بتغيير الوزير المقصر او المتورط بقضايا فساد او تجاوزات في اداء وزارته، من خلال التوقيع على الاستقالة التي بحوزة رئيس الوزراء.

في غضون ذلك، واصل مجلس النواب «البرلمان» العراقي استجواب وزير التجارة عبد الفلاح السوداني، وألقى صفاء الدين الصافي وزير الدولة لشؤون مجلس النواب في بداية الجلسة مطالعة قانونية اكد فيها اهمية ان يكون الدور الرقابي لمجلس النواب موافقا للدستور والنظام الداخلي للمجلس، مبديا تحفظه على استجواب وزير التجارة من الناحية الشكلية والقانونية. الا ان وزير التجارة عبر عن تأييده للممارسات الرقابية والتشريعية لمجلس النواب، مبينا ان النقاط التي ارسلت له في طلب الاستجواب عامة، ولم توضح فيها تفاصيل المواضيع التي ورد ذكرها.

من جانبه، أكد النائب صباح الساعدي رئيس لجنة النزاهة ان طلب الاستجواب الذي تقدم به مستوف للشروط الدستورية والقانونية، وهو جزء من الممارسات الرقابية لمجلس النواب.

كذلك، قال الناطق الرسمي لجبهة التوافق العراقية سليم الجبوري انه «في حال عدم الاقتناع بالأجوبة التي قدمها وزير التجارة خلال جلسة الاستجواب في البرلمان، فسيتم التصويت بسحب الثقة عنه بعد أسبوعين من تأريخ الاستجواب». وأضاف في تصريح صحافي أمس: ان «الأدلة التي طرحت خلال جلسة استجواب وزير التجارة عبد الفلاح السوداني في مجلس النواب امس (السبت)، سيتم النظر في مدى قبولها لدى اعضائه، وسيتبع عملية الاستجواب التصويت على هذا الأم ، اما بالقبول أو الرفض».

وأوضح الجبوري أن «السياق الطبيعي المعمول به في مجلس النواب حسب المادة 58 للنظام الداخلي للمجلس، يتضمن اعطاء الحق للمجلس بأن يستجوب أي مسؤول سواء كان رئيس الوزراء أو الوزراء الآخرين أو رؤساء الهيئات».

إلى ذلك، دعت أوساط عراقية المالكي إلى تطبيق النظام الرئاسي للحكم مع اختزال عدد الوزارات في الحكومة المقبلة إلى 15 وزارة. وقال المحلل السياسي الدكتور شاكر كتاب: ان «تطبيق النظام الرئاسي افضل من النظام البرلماني المتبع، ويجب ان يكون هناك رئيس جمهورية ترتبط به الحكومة مباشرة». وأضاف: ان «الحكومة المقبلة يجب ان تكون مختزلة وتعتمد على ما يقارب 15 وزيرا، اذ ان هناك العديد من الوزارات التي لم تقدم أي شيء للمواطن، ويجب ان يتم دمجها مع وزارات اخرى».

بغداد-«البيان» و(الوكالات)