أصدر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي توصية بتشكيل هيئة عليا للتنسيق بين المحافظات، تكون برئاسته وعضوية المحافظين. تزامنا مع تهديد «التحالف الكردستاني» بحل مجلس محافظة نينوى في حال واصلت قائمة «الحدباء» مطالبتها بسحب قوات البيشمركة من المحافظة.

وقالت الامانة العامة لمجلس الوزراء في مذكرة وصفتها بالعاجلة: ان «الهيئة ستتولى النظر في شؤون المحافظات غير المنتظمة بإدارتها المحلية، والتنسيق بينها، ومعالجة المشكلات والمعوقات التي تواجهها، وكل ما يتعلق بالشؤون المشتركة بينها».

ودعت الامانة العامة في مذكرتها المحافظين كافة لحضور الاجتماع التأسيسي للهيئة، والمزمع عقده في بغداد بالتزامن مع مؤتمر المحافظين بتاريخ الثامن من يونيو المقبل.

في موازاة ذلك، هدد النائب عن قائمة التحالف الكردستاني محسن السعدون بأنه «سيطالب بحل مجلس محافظة نينوى اذا بقي قادة الحدباء يتكلمون بأمور خارج نطاق قانون مجالس المحافظات»، حسب قوله. وقال للوكالة الوطنية العراقية للانباء «نينا»: ان «المطالبة بسحب قوات البيشمركة من بعض المناطق في نينوى غير موفقة، لانها قوة وطنية وعراقية اتت لهذه المناطق بموافقة الحكومة الاتحادية في وقت كان فيه للارهاب وجود في هذه المناطق».

وأضاف: ان «انفجارات حدثت في هذه المناطق ونحن لا نستطيع ان نتركها تحت رحمة الارهاب والمحرضين والحاقدين على ابناء كردستان». وتابع: ان «هناك أقضية ونواحي كردية متمثلة ب16 وحدة ادارية في نينوى في ظل نظام ديمقراطي وبدستور دائم، وسوف تبقى الادارة كردية في هذه المناطق لأن ابناء هذه المناطق هم أكراد. ولا يمكن لقادة قائمة الحدباء ان يهمشوا هذا الدور، وما يطالبون به بإخراج هذه القوات هو خارج نطاق قانون مجالس المحافظات، وهو موضوع دستوري». وأضاف: ان «هذه القوات ستبقى لأن هناك نزاعا دستوريا وحالة مشمولة بالمادة 140، وهذا الموضوع خاص».

وذكر السعدون «بصفتي عضو لجنة قانونية سوف أنبه قادة الحدباء بأن الامور التي يطالبون بها تقع خارج نطاق قانون مجالس المحافظات ومواضيع تخص الدستور العراقي. وسأطالب مجلس النواب باسم قائمة نينوى المتآخية وباسم المادة 20 من قانون مجالس المحافظات بحل مجلس نينوى».

وبين أن «أهل الموصل هم تحت رحمة قائمة الحدباء وان بعض المواطنين في هذه المناطق هم من الاكراد، وليست هناك ميليشيات كما يدعون». وعن مطالبة اسامة النجيفي بسحب ما سماها «الميليشيات الكردية»؛ قال السعدون: «هذا الرد ربما اصبح الخطاب الوحيد لقائمة الحدباء لتستطيع السيطرة على ادارة الموصل، متناسين شعار الخدمات وتوفير الامن ومستقبل الموصل، وان قانون مجالس المحافظات يتضمن مجالس للأقضية والنواحي».

وكان النائب عن القائمة العراقية اسامة النجيفي طالب بسحب ما سماها «الميليشيات الكردية» من اقضية سنجار وزمار وتلكيف وشيخان وبعشيقة ومخمور في محافظة نينوى، واستبدالها بقوات عراقية تابعة للحكومة المركزية.

من جانبه، قال النائب عن الائتلاف العراقي الموحد رضا جواد تقي ان «الاحتكام الى لغة الحوار والتفاهم والتمحور حول الدستور هو الحل الأمثل لما تعانيه محافظة نينوى من إشكاليات وخلافات».

واضاف في تصريح: ان «الحكومة المنتخبة تمتلك الشرعية ولابد لها من بسط سيطرتها على عموم مناطق المحافظة، ولكن لخصوصية بعض المناطق فيها يتطلب الامر اللجوء الى المزيد من الحوار والتفاهم والاحتكام للدستور، وهما افضل وسيلة لتجاوز الازمة الحالية في نينوى».

وأوضح تقي عضو لجنة الاقاليم والمحافظات في مجلس النواب، ان «الدستور حدد صلاحيات الحكومات المحلية وحكومة الاقاليم، والاحتكام له سيوفر افضل الاجواء لتنعم المحافظة بالهدوء والاستقرار».

بغداد-«البيان»