دعا مسؤولون سودانيون الى ضرورة العمل على وحدة السودان والالتفاف حولها والتمسك بها لمواجهة التحديات التى تهدد أبناء الوطن جميعا.
وطالب هؤلاء المسؤولون، فى الاحتفال الذى اقامته الليلة قبل الماضية الحركة الشعبية ومكتب حكومة جنوب السودان بالقاهرة بمناسبة الذكرى ال 26 لتأسيسها ، بمواجهة خطط وتدخلات خارجية تحاول استغلال مبادئ العدالة الدولية لتحقيق أغراض وأهداف سياسية.
ودعا زعيم حزب الأمة السوداني الصادق المهدى كافة القوى السياسية فى السودان لعقد اجتماع للاتفاق حول القضايا المصيرية على غرار الاجتماع الذى تم فى الماضى فى أسمرة.
وقال « إن حزب الأمة يسعى إلى الاتفاق بين القوى السياسية لإزالة عثرات اتفاقية السلام الشامل وعملية التحول الديمقراطى وحل مشكلة دارفور» . ودعا إلى الاتفاق على «ميثاق شرف انتخابى» لضمان نزاهة الانتخابات الرئاسية بين كافة القوى والاحزاب السياسية فى السودان .
وقال المهدى« إنه يجب أن نتفق جميعا نحن القوى السياسية والاحزاب على وثيقة قومية للتعامل مع المحكمة الجنائية الدولية، ولابد من صيغة تحفظ الامن والاستقرار فى السودان وتحقيق العدالة الجنائية مع الاحتفاظ باننا لانسمح بتسليم رأس الدولة». وأضاف زعيم حزب الأمة السوداني يجب أن نتفق فى هذا الاجتماع ايضا على التعداد السكانى ونزيل كل خلاف حوله.
وقال «يجب أن نتفق ايضا على ازالة الاسباب التى تجعل الوحدة مع جنوب السودان طاردة وكيف نؤسس الوحدة الجاذبة قبل الاستفتاء على تقرير المصير». واقترح انشاء آلية قومية متفق عليها لتحقيق كل هذه الامور الاساسية. وقال« إننا مهتمون بالعلاقة مع الحركة الشعبية وكل القوى السياسية ونحن لا نصطاد فى الماء العكر ويجب أن نتناسى مصالحنا الحزبية والشخصية لبناء الوطن الديمقراطى الواحد».
وأشار إلى أن الحركة الشعبية استطاعت أن تحقق انجازات هامة، وأن اتفاقية السلام الشامل يجب أن تعمم على كل السودان ولفت الى أن هناك مشاكل الآن بين شريكى الحكم فى السودان (الحركة الشعبية و حزب المؤتمر الوطنى) ، وانه لابد أن نعمل جميعا لاحتواء هذه المشاكل لان مصلحتنا فى الوحدة .
بدوره، قال سفير السودان لدى مصر ومندوبها الدائم بالجامعة العربية السفير عبدالمنعم مبروك « إننا نتطلع الى سودان واحد ونستشرف مستقبلا زاهرا لبلادنا رغم جراحات الماضى وآلامه والتى ينبغى أن تكون حافزا لنا جميعا لنؤكد العزم والارادة والعمل سويا لبناء سودان قوى مع جميع ابنائه على اساس العدالة والمساواة والحقوق والواجبات المتساوية» .
كما شدد على أن اتفاقية السلام الشامل تعتبر معلما بارزا فى تاريخ السودان وتدعونا جميعا للتمسك بها وتنفيذ استحقاقاتها فى اطار الشراكة بين حزب المؤتمر الوطنى والحركة الشعبية.
بدوره قال الخبير القانوني ومسجل التنظيمات والأحزاب السياسية د. محمد احمد سلام أن الانتخابات القادمة انتخابات مهمة لتحقيق التحول الديمقراطي والتداول السلمي للسلطة. وأشار إلى أن هناك عاملا مهما في هذه الانتخابات وذلك للاهتمام الإقليمي والعالمي بالشأن السوداني وأضاف أن الانتخابات القادمة ستجري في يوم واحد. وحول مشاركة المغتربين قال د.محمد احمد سالم إن المغتربين سيشاركون في انتخابات رئاسة الجمهورية حسب القانون.
القاهرة-«البيان»