أكد تقرير ألماني أن السعودية تتابع باهتمام كبير وبقلق بالغ تطورات الوضع في باكستان، في الوقت الذي ارتفعت حصيلة الاعتداء بسيارة مفخخة السبت في بيشاور (شمال غرب باكستان) الى 12 قتيلا بعد وفاة احد الجرحى كما اعلنت الشرطة فيما يواصل الجيش ضرباته في وادي سوات ضد حركة «طالبان».

وأكد تقرير صحيفة «فرانكفورتر ألجماينه» الألمانية الصادرة أمس أن السعودية تتابع باهتمام كبير وبقلق بالغ تطورات الوضع في باكستان. وأشار التقرير إلى خوف السعودية من سقوط باكستان في أيدي حركة «طالبان» مثلما حدث في أفغانستان خلال عامي 1995 و 1996 عندما سقطت المدن الكبرى تباعا تحت سيطرة «طالبان».

واستعرض التقرير التحالف الاستراتيجي بين السعودية وباكستان وتطورات العلاقات بين البلدين والتكهنات حول دعم السعودية للبرنامج النووي الباكستاني

وأكد التقرير أن قادة باكستان يحرصون على أخذ النصيحة والدعم السياسي من الرياض، أيضا في ما يتعلق بالعلاقات مع الولايات المتحدة بالإضافة إلى سماع نصائح المخابرات السعودية. وأبرز التقرير جهود السعودية في التوصل إلى جماعات معتدلة من «طالبان» يمكن الحوار معها بشرط الانفصال عن تنظيم «القاعدة» وهو الأمر الذي فشلت فيه السعودية لقلة أعداد المعتدلين من «طالبان».

وقال التقرير إن السعودية تنظر إلى الجيش الباكستاني باعتباره الضمان الوحيد لوحدة باكستان نظرا لإخلاص الجيش على عكس الساسة الذين يسعون لتحقيق مصالحهم الخاصة.

الى ذلك ارتفعت حصيلة الاعتداء بسيارة مفخخة في بيشاور الى 12 قتيلا، وكانت قنبلة تزن اكثر من ثلاثين كلغ في شارع مكتظ وخلفت 12 قتيلا بين رجال ونساء واطفال واكثر من ثلاثين جريحا.

وصرح المسؤول في شرطة بيشاور خان عباس ان «احد الجرحى توفي ليلا في المستشفى»، واضاف «حتى الان احصينا 36 جريحا».

وافادت الشرطة ان الانفجار وقع لدى مرور حافلة مدرسية في حي كشكال المكتظ في بيشاور. ونزح الكثير من المدنيين في الاونة الاخيرة الى بيشاور هربا من الهجوم الذي يشنه الجيش الباكستاني على طالبان في ثلاثة اقاليم بشمال غرب باكستان وهي دير السفلى وبونر وسوات.

وافادت الامم المتحدة عن نزوح قرابة المليون مدني خلال ثلاثة اسابيع من العمليات العسكرية. وواصل الجيش ضرباته المحددة الاهداف على مخابيء طالبان في سوات ودير السفلى بحسب مسؤولين في القوات الامنية رفضوا الكشف عن اسمائهم. وقال احد المسؤولين ان «القوات الامنية تستهدف مخابيء مقاتلين متمردين». وقال مسؤول عسكري اخر ان «مروحيات قصفت متمردين قرب مدينة ماتا (في وادي سوات)، معقل طالبان».

من جهة اخرى، ارتفعت ايضا حصيلة الضربة الصاروخية الاميركية على الارجح على منطقة قبلية قرب الحدود مع افغانستان لتصل الى 28 قتيلا.

ووقع الهجوم في قرية كيسور على بعد 30 كلم شرق ميرانشاه، ابرز مدينة في المنطقة القبلية بشمال وزيريستان المعروفة بانها معقل لطالبان وناشطي القاعدة.

وقال مسؤول في اجهزة الامن «حسب معلوماتنا المؤكدة الصادرة من المنطقة فان 28 مقاتلا متمردا قتلوا بينهم اربعة اجانب» في اشارة الى ناشطي القاعدة.

ومنذ اغسطس 2008 ادى حوالى اربعين صاروخا او ضربات صاروخية اطلقها الجيش الاميركي او وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه) من مقرهما في افغانستان الى مقتل حوالى 400 شخص في شمال غرب باكستان بدون تجنب المدنيين في بعض الاحيان، بحسب اسلام اباد.

ولا تزال اسلام اباد تحتج علنا على هذه الهجمات معتبرة انها لا تأتي بالنتيجة المطلوبة وتنتهك سيادة أراضيها وتقوي الشعور المناهض لاميركا لدى السكان المحليين.

وتعتبر واشنطن ان المناطق القبلية الباكستانية اصبحت معقلا جديدا للقاعدة وتؤوي القواعد الخلفية لعناصر طالبان الافغان الذين يتسللون عبر الحدود لمهاجمة القوات الدولية في افغانستان.

(وكالات)