إذا كانت الانتخابات البرلمانية في الكويت تزخر بالمفاجآت السارة للبعض والحزينة للبعض الآخر، فإنها بكل تأكيد تحمل أفكاراً جديدة تلفت الأنظار والانتباه، لا سيما أن هذه الانتخابات غالباً ما تكون مصحوبة بأساليب مبتكرة لجذب الناخبين لهذا المرشح أو ذاك.
ومن اختراعات انتخابات 2009، ما قامت به «المفاتيح» (مؤيدين) الانتخابية النسائية لمرشحي الدائرة الرابعة من وسائل وطرق يمكن وصفها بالمغرية لجذب الناخبات وإقناعهن بالتصويت للمرشح المطلوب، إذ لم يخل مقر للاقتراع النسائي من أطباق الحلو ذات الأشكال والأحجام والأصناف المتنوعة بما يتناسب مع الحالة الصحية لكل ناخبة، إذ يوجد ما هو مخصص للمصابة بالسكري، وآخر لمن تعاني من الضغط أو الكولسترول. وتطور الأمر ليصل إلى دواوين الرجال.
ومن اللافت للنظر في مراكز الاقتراع المخصصة للنساء، طريقة تعاطي المفاتيح الانتخابية النسائية مع الناخبات الراغبات في الدخول إلى هذه المراكز لأجل التصويت، إذ «تنقض» جموع المفاتيح الانتخابية لكل مرشح للوصول أولاً إلى الناخبة التي تريد التصويت وكأنها «فريسة» من خلال التسابق لإقناعها أولاً بالجلوس وتناول الحلويات وفنجان القهوة وبعد ذلك يمكنها التوجه للإدلاء بصوتها. إلا أن هذه المحاولات، وفي كثير من الأحيان، لا تجدي نفعاً مع تفضيل العديد من الناخبات لمرشحات معينات ممن يتجنبن التأثير عليهن!
وكان مثيراً في الحملات الدعائية حرص المرأة الزائد على حرص نظيرها الرجل على إظهار الجانب الدعائي والإعلاني للمرشح ما أدى إلى ابتكار وسائل وطرق لجذب الناخبات، سواء عبر القمصان والقبعات والأهازيج، ما يؤكد أن تواجد المرأة كعنصر فاعل في الانتخابات أصبح من الأمور التي يصعب الاستغناء عنها في الانتخابات البرلمانية المقبلة خاصةً أنها تعمل بشكل منظم ومدروس يلفت الانتباه.
باختصار، يبقى القول إن مشاركة المرأة في الانتخابات البرلمانية الحالية بعد تجربة ناجحة العام الماضي، أضافت رونقاً وأناقةً وجمالاً للديمقراطية الكويتية التي كانت حكراً على الرجل لأعوام طويلة، مع الأخذ بعين الاعتبار أن العاملات ك«مفاتيح انتخابية» لدى بعض المرشحين يتنافسن أيضاً على الظهور بشكل أنيق من خلال الأزياء التي يخيل لكل من يشاهدها أن هناك عرساً في الجوار.
الكويت ـ «البيان»
