واصل سكان مقديشو الفرار امس من العاصمة الصومالية حيث تفاقم التوتر بين المتمردين والقوات الحكومية استعدادا لتجدد المعارك فيما توعدت الحكومة المعتدلة مقاتلي المحاكم والشباب المجاهد بالقضاء على فلولهم لكن زعيم المتمردين حسن طاهر عويس بوعد للصوماليين باقتراب النصر.
وفرت أكثرية السكان من الأحياء المحيطة بالقصر الرئاسي الواقع في جنوب العاصمة حيث تمركز عدد كبير من المسلحين المتمردين تحسبا لمعركة حاسمة. وخيم هدوء نسبي على مقديشو التي فقدت الحكومة الانتقالية الصومالية السيطرة على اغلبها باستثناء بعض المناطق الرئيسية، ولم يسمع اطلاق نار. وجمع بعض السكان امتعتهم على عربات تجرها حمير.
واندلعت مواجهات عنيفة الخميس قرب القصر الرئاسي بين المتمردين من جهة والقوات الحكومية وقوات الاتحاد الافريقي لحفظ السلام في الصومال من جهة اخرى.
وبدأ المتمردون في السابع من مايو عملية غير مسبوقة بقيادة الزعيم الاسلامي المتشدد الشيخ حسن طاهر عويس للاطاحة بالرئيس شريف شيخ احمد الاسلامي المعتدل الذي انتخب رئيسا للبلاد في يناير. وتتكون قوات التمرد بأغلبها من مسلحين تابعين لعويس وحركة الشباب الاسلامية المتشددة. واسفرت المعارك عن مقتل 103 اشخاص وجرح 420 وتهجير 18 الف شخص في مقديشو منذ انطلاق عملية المعارك.
بدورها توعدت الحكومة الصومالية بإعادة مقديشو خلال ايام. ففي كلمة القاها وزير التخطيط والتعاون الدولي عبد الرحمن عبد الشكور في مناسبة يوم الشباب الصوماليين أكد استعداد الحكومة الصومالية للدفاع عن نفسها واعادة الأمن في مقديشو خلال أيام. وفي كلمة القاها في المناسبة عبد الرزاق كونجيح نائب رئيس الوزراء الصومالي اتهم المعارضة بتكفير شيخ شريف بعد إعلانه تطبق الشريعة الإسلامية.
من جهته حث حسن طاهر أويس الشعب الصومالي على الصبر على الخسائر الناجمة من المعارك الجارية. وقال أويس في مقابلة مع إذاعة «هورن أفريك»: «نهاية العدو قريبة فترقبوا السلام يأتي عقب سحقهم». وأضاف أويس «الرجل المكافح لا يحط رحله في مكان غير مناسب بل يصبر حتى يحقق غايته». وذكر أويس ردا على سؤال حول من سيتحمل المسؤولية اذا عادت إثيوبيا إلى البلاد أن المسؤولية تتحملها الجهة التي تتدخل البلاد.
(الوكالات )
