اتهمت الخرطوم أمس تشاد بشن غارات جوية جديدة على الأراضي السودانية، مشيرة الى ان ذلك يشكل تهديدا خطيرا للأمن والسلم في المنطقة، واستدعت السفير التشادي للاحتجاج واحاطت سفراء الدول دائمي العضوية في مجلس الامن بالاعتداء التشادي.
وقال الناطق باسم الجيش السوداني عثمان الاغبش للصحافيين صباح أمس «عند العاشرة والنصف تجددت الغارات مرة اخرى في ذات الموقع وبذات الوسيلة».واضاف «الخلاف بين السودان وتشاد لا يمكن ان يحل بالطرق العسكرية، لا بد ان يحل بالطرق السياسية».
وكان السودان اتهم تشاد الجمعة بشن غارتين جويتين على اراضيه غرب البلاد حيث يتواجد تاريخيا المتمردون التشاديون وحذر من انه يحتفظ لنفسه بحق الرد. وقالت الخارجية السودانية ان «القصف التشادى لمنطقة جبل سندو من مدينة الجنينة عاصمة غرب ولاية دارفور الواقعة على الحدود السودانية التشادية تسبب في خسائر يجرى حصرها».
وأكد وكيل وزارة الخارجية بالانابة مدير ادارة المراسم السفير على يوسف فى تصريحات أن «الوزارة استدعت القائم بالاعمال التشادي بالخرطوم وأبلغته احتجاجا شديد اللهجة على الهجوم الذي قام به سلاح الطيران التشادي على مرتين». واضاف يوسف انه «تم ابلاغ القائم بالأعمال التشادي بأن هذا العدوان يشكل انتهاكا صريحا لسيادة السودان وسلامته وبأن بلاده سوف تتحمل تبعة ومسؤولية هذا الاعتداء».
بدورها أحاطت الحكومة السودانية سفراء الدول الدائمة العضوية بمجلس الأمن الدولي وممثلي جامعة الدول العربية والاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة والسفير الليبي بالخرطوم بتطورات الأوضاع على الحدود السودانية التشادية جراء العدوان السافر الذي شنه سلاح الطيران التشادي داخل الاراضي السودانية. وقال السفير علي يوسف الذي التقى بالسفراء الليلة قبل الماضية انه ابلغهم بان الاعتداء التشادي يشكل تهديدا خطيرا للأمن والسلم في المنطقة.
واضاف أن السودان يعتزم اخطار الحكومة القطرية باعتبار أنها الدولة الراعية للاتفاق الأخير الذي وقع بين البلدين.من جانبها اكدت الجامعة العربية ان العلاقات بين السودان وتشاد تعتبر مفتاحا لحل كثير من القضايا داخل المنطقة سواء قضية دارفور او الاستقرار في المنطقة معربة عن عن املها في أن يتم احتواء الموقف بين البلدين.
وكشف السفير الدكتور صلاح حليمة مبعوث الجامعة العربية إلى السودان في تصريح لوكالة الانباء السودانية ( سونا) عن جهود دولية تبذل لاحتواء التوتر في العلاقات السودانية التشادية والدفع بها نحو الحوار والتفاهم والوصول إلى تسوية سلمية. وقال إن «الجامعة العربية بالتنسيق والتشاور مع الاتحاد الإفريقي والامم المتحدة تبذل جهودا مضاعفة في هذا الاتجاه».
في سياق متصل تستضيف الخرطوم غدا الاثنين اجتماعا تشاوريا لبحث الاوضاع الانسانية والامنية والسياسية في دارفور يشارك فيه عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية وجان بينغ رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي وكمال الدين احسان اغلو الامين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامي.
وقال السفير علي الصادق الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية السودان في تصريحات امس ان «الاجتماع يجيء تلبية لدعوة من الحكومة السودانية للتشاور حول الاوضاع الانسانية والامنية والسياسية في ولايات دارفور وموقف السودان من الجنائية الدولية وتفعيل المواقف المؤيدة له».
(وكالات)
