بينما أدى الناخبون الكويتيون واجبهم الانتخابي أمس، ينتظر كثير منهم من المرشحين أن يلتزموا بدورهم بواجبهم الوطني المتمثل بإخراج البلاد من الأزمة السياسية بين الحكومة والبرلمان في وقتٍ يشير فيه معظمهم إلى تشاؤمهم.
وقال أبوخالد وهو ناخب كويتي في الستينات من عمره بينما كان ينتظر في طابور للإدلاء بصوته: «الطريق المسدود سيستمر لأن الأبطال الذين تسببوا بحدوثه المرة الماضية سيعودون مجدداً»، في إشارة إلى النواب الذين حملهم مسؤولية حل البرلمان مؤخراً. أما منال المشاري وهي ناخبة محجبة في الثلاثينات من عمرها فأفادت عند مركز للاقتراع معربةً عن تشاؤمها هي الأخرى: «لم يتغير شيء فكل عام تبقى الأمور كما هي. يجب أن تكون للنساء أفكارهن الخاصة وألا يتبعن ما يقوله أزواجهن»، مضيفةً أنها أعطت صوتها لامرأة من المرشحات لم تكشف عن هويتها.
وتوقعت المرشحة الليبرالية رلا دشتي خلال جولة على المراكز الانتخابية أن تصل أربع نساء إلى الندوة البرلمانية وقالت: «سوف ترون شيئاً مختلفاً هذه المرة». وفي منطقة الجابرية جنوب العاصمة الكويت أعربت مرشحات عن انزعاجهن الشديد إزاء الأزمات السياسية التي تبدو من دون نهاية في الكويت معربات عن الأمل في وصول المرأة أخيراً إلى البرلمان.
كما ذكرت المقترعة الشابة نهى العوضي في لقاءٍ مع وكالة «فرانس برس» أنه «لمن المحبط والمحزن أن نرى الأزمات السياسية تشل البلاد على مدى أعوام ومن المؤسف أيضاً أن تطغى مسائل جانبية على قضايا التنمية والمشاريع». من جهتها، قالت الناخبة فريدة الباقسمي أنه في حال لم تؤدي الانتخابات إلى حل لمشاكل البلاد فإن الكويتيين «لا يريدون هذا البرلمان مجدداً». وأضافت أن «كافة مشاريع التنمية متوقفة والدول المجاورة مثل الإمارات وسلطنة عمان سبقتنا»، مشيرةً إلى أنها تتمنى أن تسفر الانتخابات عن «فك عقدة الأزمة السياسية».
(وكالات)
