أعلنت حركة «السلام الآن» الإسرائيلية أن الحكومة تضخ ملايين الدولارات سنويا من اجل تهويد القدس وحسم مصيرها قبل التفاوض مع الفلسطينيين عليها، فيما حذر أهالي بلدة سلوان من محاولات للاستيلاء على المنطقة وإخلاء السكان من نحو 70 منزلا.

وقالت الحركة إن« إسرائيل سرّعت في الآونة الأخيرة من إجراءات تهويد القدس» مشيرة إلى أن «ذلك يأتي في خطوة استباقية قبل أن تتعرض لضغط من إدارة الرئيس الأميركي باراك اوباما للتفاوض مع الفلسطينيين».

وأوضحت المنظمة في تقرير جديد لها إن «إسرائيل تضخ أموالا طائلة على مشاريع يجري تنفيذها في القدس الشرقية لغرض تعزيز السيطرة اليهودية على المدينة ولتغيير الوضع القائم فيها»، مشيرةً إلى أن «الخطط الاستيطانية يجري تنفيذها بمساعدة الجماعات اليمينية الإسرائيلية وتهدف لخلق تواصل بين المستوطنات اليهودية المقامة في الأحياء الفلسطينية في القدس الشرقية».

وأكدت ان«الغرض هو إجراء تغيير دراماتيكي للوضع السياسي والديني القائم في القدس الشرقية، وبذلك تعزيز السيطرة اليهودية على الأحياء الفلسطينية حول القدس القديمة، وإذا ما استمر تنفيذ هذه الخطة فإنه من المحتمل أن تحول موضوع القدس، وتحديداً (الحوض المقدس) المحيط بالقدس القديمة، إلى موضوع غير قابل للحل، وبما يمنع إمكانية حل الدولتين، كما أن الإجراءات الجارية في القدس الشرقية حالياً أثرت مباشرة على الفلسطينيين الذين يعيشون في المدينة، ما ينذر بحدوث احتكاك واشتباك بين المسلمين واليهود».

وأضافت«ان المخططين الإسرائيليين يريدون الاعلان عن المنطقة الشرقية لجبل (سكوبس) (بين الحيين الفلسطينيين العيساوية والطور) كحديقة قومية ».وذكرت أن «إنشاء الحديقة سينشئ تواصلاً جغرافياً لصالح الخطة الاستيطانية (1) ومستوطنة معاليه ادوميم، وهو ما يضع نهاية للتواصل الفلسطيني بين الاجزاء الشمالية والجنوبية للضفة الغربية».

وأشارت في تقرير لها إلى أن «الحكومات الإسرائيلية تنفذ فعلياً على الأرض الخطة رقم 4090 التي أقرتها حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق اريئيل شارون عام 2005، والذي خصص 50 مليون شيكل سنوياً للفترة ما بين 2006 - 2013 بهدف تعزيز الاستيطان فيما يسميه اليهود (الحوض المقدس)، وهي المنطقة الممتدة من سلوان وحتى رأس العامود وجبل الزيتون، إضافة إلى 10 ملايين شيكل اسرائيلي يجري استخدامها من ميزانية وزارة السياحة الإسرائيلية، ما يعني أن الخطوة تتضمن استثمار 480 مليون شيكل».

ومن جهة أخرى ذكر سكان من بلدة سلوان في القدس أن التهديدات زادت من قبل المستوطنين بالاستيلاء على المنازل بزعم ملكيتهم لها وللأرض المقامة عليها. وحذر رئيس وحدة القدس بالرئاسة الفلسطينية المحامي أحمد الرويضي من مخطط الاحتلال الذي يستهدف طمس الهوية العربية الفلسطينية .

رام الله - محمد إبراهيم-والوكالات