اقترح برلماني عراقي إجراء استفتاء شعبي على دعوة رئيس الوزراء نوري المالكيألا لتطبيق النظام الرئاسي بدلا من النيابي، في وقت لاقت هذه الدعوة تباينا في وجهات النظر، بين مؤيد لها بشروط، ومن يعتبرها مخالفة للدستور.

وقال النائب عن الائتلاف الموحد عباس البياتي: ان «إجراء هذا الاستفتاء هدفه ان يكون الشعب هو من يختار نظام حكمه بشكل ديمقراطي مباشر ويخدم مصلحته حتى لا يخضع هذا الامر الى سجالات سياسية».

وأشار إلى ان دعوة رئيس الوزراء الى تغيير النظام السياسي «جاءت في وقتها، خصوصا وان الدستور حاليا معروض للمراجعة والتعديل»، مقترحا ان «يكون الاستفتاء على تغيير طبيعة النظام السياسي متزامنا مع الاستفتاء على الاتفاقية الامنية او مع اجراء الانتخابات البرلمانية المقبلة».

وكان المالكي قد أعلن في وقت سابق أن «النظام الرئاسي هو أفضل من البرلماني، اذا كان الاخير وفق الاستحقاق الانتخابي، اي عن طريق الانتخاب المباشر من قبل الشعب».

قبول مشروط

من جانبه، قال رئيس الجبهة العراقية للحوار الوطني صالح المطلك ان «النظام الرئاسي افضل من النظام البرلماني، اذا كان في ظل ظروف ديمقراطية غير مستندة على قواعد طائفية». وأضاف: ان «مناقشة تغيير الانظمة يمكن ان تتم في ظل المسار الديمقراطي. ولكن لا يمكن التوصل الى صيغ يمكن من خلالها تغيير الأنظمة وزيادة الصلاحيات او تغيير هيكلية الدولة، في ظل سيطرة التوجه الطائفي في مفاصل العملية السياسية وفي كتابة الدستور».

كذلك، عد المرجع الديني الشيخ قاسم الطائي دعوة المالكي «أفضل خطوة على الطريق الصحيح»، واصفا النظام الرئاسي بأنه «انسب نظام لحكم العراق». وقال: ان «اربع سنوات من اعتماد النظام النيابي كافية لإثبات فشل هذا النظام، الذي شتت مؤسسات ووزارات الدولة وجعلها مادة طيعة بيد الاحزاب وساهم باضعاف الحكومة الى حد كبير».

تحذير

في المقابل، اعتبرت جبهة التوافق العراقية دعوة المالكي لاعتماد النظام الرئاسي وجهة نظر «ليس لها اثر واقعي». وقال الناطق الرسمي للجبهة سليم الجبوري: ان «الجبهة ترغب في زيادة صلاحيات رئيس الجمهورية، لكن ان يتم تجاهل دور مجلس النواب من خلال عرض وجهات نظر وتصورات تخالف ما نحن فيه، امر يحتاج الى مراجعة وتعديل شامل للدستور الحالي».

كما وصف رئيس جبهة التوافق النائب عدنان الدليمي دعوة المالكي بأنها «مخالفة للدستور ولا تتماشى مع أحكامه». وقال الدليمي لوكالة «أصوت العراق» إن هذه الدعوة «مخالفة للدستور ولا تحقق أي مكاسب للشعب العراقي». مشيرا إلى أن النظام في العراق قائم على ديمقراطية توافقية، وهي «الأفضل له».

من ناحيته، استبعد النائب عن كتلة الفضيلة عمار طعمة تغيير شكل نظام الحكم في العراق من النظام النيابي الى الرئاسي، مبينا انه «لا سبيل لانجاز ذلك دستوريا وسياسيا».

وأكد في تصريح صحافي ان «تغيير نظام الحكم من النظام النيابي الى النظام الرئاسي يخضع لمعيارين، الدستوري والسياسي»، موضحا بالقول: «دستوريا لا سبيل لانجازها بالوقت الحاضر لان الدستور نص على ان اي تعديل في الباب الاول او الثاني مشروط بمرور دورتين انتخابيتين، اي بعد 8 سنوات لتشكيل مجلس النواب وعليه لا يمكن تعديل شكل نظام الحكم في العراق».

بغداد-«البيان» والوكالات