انطلقت في القاهرة أمس الجولة الخامسة من الحوار الوطني الفلسطيني على مستوى ثنائي بين وفدى حركتي « فتح »و«حماس» تحت رعاية مدير المخابرات المصرية الوزير عمر سليمان ومشاركة المسؤولين المصريين لاستكمال المباحثات حول المسائل العالقة، خاصة موضوع الحكومة وقانون الانتخابات وملف الأمن، فيما أكدت القاهرة أن الحوار دخل مراحله الأخيرة، في حين رجحت مصادر دبلوماسيه محاوله مصرية للضغط على «فتح» و«حماس» لإنهاء الانقسام.

وأكد مسؤول مصري رفيع المستوى لوكالة أنباء الشرق الأوسط قبيل بدء الاجتماع، أن «الحوار الوطني الفلسطيني دخل في مراحله النهائية، ونتطلع أن يتم خلال الجولة الحالية التي بدأت بين فتح وحماس بالقاهرة التوصل إلى اتفاق ينهى حالة الانقسام أو على الأقل تحقيق اختراق في حجم ما تحقق في الجولة الماضية».

ورجحت مصادر دبلوماسية إنألا«تحاول مصرألاالضغط على حركتي حماس وفتح لتكون هذه الجولة حاسمة»، في محاولة لتحقيق اختراق قبل زيارة الرئيسين المصري حسني مبارك والفلسطيني محمود عباس إلى واشنطن للقاء الرئيس الأميركي باراك أوباما.

وأسفرت المواقف المتعنتة للحركتين في الجولات السابقة إلى إرجاء القاهرة للحوار، بعد أن اقترح وزير المخابرات المصرية عمر سليمان على الحركتين تصوراً، وطلب منهما دراسته إلى حين العودة مجدداً إلى القاهرة.وتشير المعلومات إلى أن المقترح المصري يتلخص في تأليف حكومة مؤقتة جديدة تقر بشروط اللجنة الرباعية الدولية تكفل تعامل المجتمع الدولي معها ورفع الحصار وإعادة إعمار قطاع غزة المدمر بفعل الحرب الإسرائيلية الأخيرة، مع بقاء الوضع على ما هو عليه في الضفة الغربية وقطاع غزة، إلى حين إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بشكل متزامن مطلع العام المقبل.

من جانبه صرح القيادي في حركة «حماس» إسماعيل رضوان بأن الجلسة الخامسة من الحوار بدأت بلقاءات ثنائية مباشرة بين حركتي «فتح» و«حماس» ستستمر يومين، ثم يعقبها جلسة موسعة تشمل جميع الفصائل المشاركة في الحوار. وقال إن «الملفات التي سيتم بحثها خلال الجولة الخامسة في الحوار هي ملف الحكومة، وملف الأمن وبشكل خاص المرحلة الانتقالية، وملف الانتخابات حيث تم اعتماد الانتخابات المختلطة، لكن تظل هناك حاجة للمزيد من المناقشات حول نسبة الدوائر ونسبة الحسم».

أما رئيس كتلة حركة «فتح» في المجلس التشريعي وعضو وفد الحركة في حوار القاهرة عزام الأحمد «اعترف بصعوبة الموقف في ما يخص الاتفاق على موضوع الحكومة الفلسطينية المقبلة وبرنامجها السياسي»، لافتاً إلى «أن الحل يكمن في موافقة حركة حماس على التزامات منظمة التحرير»، بالإضافة إلى الحل البديل وهو أن« توافق على ألا تتدخل بالحكومة المقبلة وأن تبقى الحكومة الحالية وصولا إلى الانتخابات المقبلة على أن يلتزم الجميع بنتائجها».

ومضى الأحمد قائلاً إن «الاتفاق مطلوب حول المرحلة الانتقالية بالنسبة للأجهزة الأمنية بغزة وهناك مقترح لأن يكون هناك قوة أمنية مشتركة من الأجهزة القائمة حاليا وعناصر الأجهزة السابقة الموجودة بغزة أيضا وهذه نقطة تحتاج لإجابات خلال جلسات الحوار المقبلة».

القاهرة-«البيان»والوكالات: