اعترف وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس التي تقود بلاده حربان في العراق وافغانستان انه«لا يحب عمله»،معلنا تذمره من من ارسال جنود شبان إلى ساحات القتال وهو يتذكر دائما المخاطر التي يواجهونها.

وقال غيتس في برنامج «60 دقيقة» الذي تبثه شبكة «سي.بي.اس« الاميركية ان «تكون وزير الحرب في زمن الحرب أمر مؤلم جداً. واضاف «كيف يمكن أن نحب عملا عندما نتوجه إلى مستشفى عسكري ونعرف أننا أرسلنا جميع هؤلاء الشبان والشابات إلى جبهات القتال».وقال «إن كل شخص في المعركة اليوم موجود هناك لاني أرسلته ولا أنساه لحظة. لا أحب هذا العمل».

وأوضح غيتس الذي عينه في هذا المنصب الرئيس جورج بوش في 2006 وثبته الرئيس باراك اوباما، أنه وافق على خدمة الرئيس الديموقراطي «من اجل هؤلاء الجنود حصرا إلى حد ما». وقارن غيتس بين الرئيسين، وقال إن بوش «مستعد لاتخاذ قرارات والانتقال إلى أمر آخر». أما اوباما، فيرى فيه رجلا«مستعدا للنقاش وحازما وهادئا«.

وصرح ان الجيش الاميركي سيعيد النظر في استخدام قوته الجوية في افغانستان في محاولة للحد من الخسائر في صفوف المدنيين.مشيرا إلى أن «القائدين العسكريين الجديدين اللذين عينا في افغانستان يواجهان تحدي تحقيق توازن بين حماية قوات حلف شمال الاطلسي عبر الضربات الجوية وتجنب وقوع خسائر في صفوف المدنيين».

وغيتس من مدرسة كلاسيكية تفضل تجميع المعلومات وتركيزها بشكل يعمق معرفة صانع القرار بالمنطقة المتعين التعامل معها، وهو صديق لأسرة بوش وينتمي لمجموعة تكساس، القاعدة الاساسية لإدارتي الرئيسين بوش الأب والابن.

وهو الأخير في سلسلة العائدين من الماضي الى دائرة صنع القرار الحالية في واشنطن. وخلال العامين الاخيرين، قاوم غيتس دعوات العودة إلى الحكومة، بما فيها طلب الرئيس بوش العام الماضي توليه ادارة الوكالة القومية الجديدة للاستخبارات، لتشرف على جميع فروع الأمن والاستخبارات، فاضطر بوش لتعيين جون نيغروبونتي، وهو دبلوماسي محترف، وسفير سابق في العراق. وعلى الأرجح فإن جيمس بيكر، وزير خارجية بوش الأب، وفريق تكساس هو الذي اقنع غيتس بتولي المهمة الصعبة، بعد فشل دونالد رامسفيلد.

وليس هناك الكثير من التصريحات لغيتس، التي يمكن الاستدلال بها، في هذه المرحلة، على منهجه في العراق. فحتى وقت قريب فضل استراتيجية المدى الطويل مع ايران، بالانفتاح وليس الانغلاق لدعم تغيير من الداخل، مثلما دلت تعليقاته على تقرير مجلس العلاقات الخارجية الاميركي عام 2004 بعنوان «إيران: حان وقت النهج الجديد».

فقد أوصى بأن ترفع الحكومة الاميركية الحظر على تعامل المنظمات غير الحكومية للعمل في ايران، مطالبا بدور اكبر وتفاعل متعاظم بين الايرانيين وبقية العالم.

ونصح غيتس، في تصريح ل«نيويورك تايمز» عام 2004، بضرورة تكامل استراتيجية لمكافحة الإرهاب لتشمل الانتشار العسكري العالمي، مع فرض القانون ودعم قدرات الاستخبارات؛ بشرط التوسع في الصداقات مع شباب البلدان النامية ودعمهم اقتصاديا وثقافيا، كجزء من برنامج متكامل لمكافحة الارهاب.

لكنه ايضا كتب بعدها بشهور، انه من الخطأ الفادح اللجوء الى تجربة استراتيجية جديدة في خضم الحرب على الارهاب وفي وسط الحربين في افغانستان والعراق؛ مما قد يعني ايضا استمراره في النهج نفسه.

وكالات