كشف مصدر دبلوماسي غربي ان اغلب المتمردين التشاديين الذين مُنوا بهزيمة عسكرية اثر هجوم شنوه في الرابع من مايو الجاري غادروا امس تشاد نحو السودان. في وقت أكدت الخارجية السودانية ان تسيير النظام التشادى مظاهرات منددة بالسودان لن تؤثر على العلاقات بين شعبي البلدين.

وقال مصدر دبلوماسي غربي في نجامينا «رغم تأكيدات المتمردين الذين يريدون الايهام بانهم لا يزالون في تشاد، فان معظمهم غادرو الى السودان». واوضح المصدر «ان الجيش التشادي عاد الى مواقعه على الحدود كما كانت عليه الحال قبل الهجوم»، مضيفا ان «المتمردين الذين لا يزالون في تشاد هم من الراجلين الذين فروا من المعارك».

من جهته اكد مراقب دولي «يبدو ان غالبية قوات المتمردين توغلت في الاراضي السودانية». واضاف «قد تكون هناك بعض المجموعات الصغيرة لكن يمكننا ان نقول ان الوضع عاد الى طبيعته»، موضحا مع ذلك «اني لا اقول انه تم القضاء على المتمردين وانه لم تعد لديهم قدرات. برأيي لا تزال لديهم امكانيات عسكرية».

وكان مصدر في اتحاد قوى المقاومة قال الجمعة ان مقاتليه لا يزالون في الاراضي التشادية. فيما اشارت مصادر دبلوماسية وعسكرية الى ان المتمردين اشاروا الى انهم موجودون في جنوب شرق البلاد. وبحسب السلطات التشادية ومراقبين غربيين، فان المتمردين هزموا وتؤكد الحكومة انها احرزت «نصرا حاسما». وقال مصدر دبلوماسي ان «التمرد هزم». وبحسب الحصيلة الرسمية للمعارك، فقد قتل 225 متمردا والقي القبض على 212 آخرين منذ بداية هجوم المتمردين في الرابع من مايو. في غضون ذلك أكدت الخارجية السودانية امس ان تسيير النظام التشادي مظاهرات منددة بالسودان لن تؤثر على العلاقات بين شعبي البلدين في وقت اعلنت الحركة الكشفية العربية الوقوف بجانب السودان ورفض ادعاءات المحكمة الجنائية الدولية فى حق الرئيس السوداني عمر حسن البشير .

الى ذلك، عبر نائب الممثل العام للامم المتحدة ومنسق الشؤون الانسانية السيدة اليزا غراندى بجنوب السودان عن القلق ازاء الاشتباكات القبلية فى ولاية أعالي النيل بجنوب السودان بين قبيلتى الالو نوير ونوير اجانق والتي أدت الى مصرع 60 شخصا ونزوح 1550 آخرين.

وبدأ وفد مجلس الأمن الدولي اول امس جولة في أربع عواصم أفريقية حيث ستكون محطته الأولي في أديس أبابا لمناقشة الوضع في السودان وسبل تعزيز العلاقات مع الاتحاد الأفريقي.

وكان المجلس قد أرسل وفودا إلى أفريقيا على مدار الأعوام السابقة للتعرف بصورة مباشرة على الوضع في القارة التي نشرت فيها الأمم المتحدة أكبر مهمات حفظ السلام في العالم في محالة لمحاولة إنهاء الصراعات وإعادة السلام والأمن.

ويقود جون ساورز السفير البريطاني لدى الأمم المتحدة المحادثات في العاصمة الإثيوبية لاستعراض وضع السلام والأمن في أفريقيا والموقف في السودان ونشر قوات حفظ سلام مشتركة بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور.

(وكالات)