وافق مجلس النواب الأميركي أول من أمس (الخميس) على تخصيص 7 .96 مليار دولار للحروب في العراق وأفغانستان، ومعونات اقتصادية وأمنية لحكومة باكستان.
ويخصص مشروع القانون 38 مليار دولار للعمليات اليومية في العراق وأفغانستان و400 مليون دولار لمساعدة باكستان. وسيوجه الجزء المتبقي للأسلحة وباقي المعدات فضلا عن دعم الجهود الدبلوماسية.
وطالب روبرت غيتس وزير الدفاع الأميركي بسرعة تمرير المشروع، محذرا من نفاد التمويل المخصص للحرب بحلول يوليو المقبل، موعد سحب القوات الأميركية من المدن العراقية.
ويعكف مجلس الشيوخ على دراسة نسخته من مشروع القانون وقيمتها 3 .91 مليار دولار، وقد يجري تصويتا عليها الأسبوع الجاري. وسيتعين على المجلسين بعد ذلك التوفيق بين المشروعين وتضييق هوة الخلافات قبل ارساله الى الرئيس الأميركي باراك أوباما لإقراره ليصبح قانونا. وأحد الاختلافات هو ان مشروع مجلس النواب يقدم مليار دولار معونة اقتصادية وامنية لباكستان، التي تكافح تمرد جماعة طالبان، بينما يعرض مشروع مجلس الشيوخ نحو 900 مليون دولار.
كما أن هناك خلافا اخر يتعلق بطلب اوباما 80 مليون دولار لاغلاق سجن غوانتانامو بحلول مطلع العام القادم، حيث فجر هذا انتقادات شديدة ودعوات من الحزبين الى ان يعرض خطة توضح مصير السجناء قبل ان يحصل على الاموال التي طلبها.
ورفض مجلس النواب الطلب وسيمنع اطلاق السجناء في الولايات المتحدة حتى 30 من سبتمبر القادم. ويحظر ايضا نقلهم الى ارض أميركية لحبسهم او محاكمتهم قبل مرور شهرين بعد تقديم اوباما تقريرا الى الكونغرس يوضح تبريره لهذه الخطوات وتقييمه لمخاطرها.
ويقضي مشروع مجلس الشيوخ بتقديم الثمانين مليون دولار، ولكن 50 مليون دولار لن تكون متاحة الا بعد ان تقدم حكومة اوباما خطة بشأن كيف ستعامل السجناء وألا تحضرهم الى الولايات المتحدة.
إلى ذلك، استقبل نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي وكيل وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية وليام بيرنز والوفد المرافق له لبحث القضايا المشتركة بين البلدين. وقال بيان صادر عن مكتب الهاشمي ان الطرفين تناولا القضايا الرئيسة التي تهم المصالح المشتركة، وسبل تطوير العلاقات الثنائية بينهما، وبما يحقق أفضل النتائج التي تخدم العراق والولايات المتحدة.
كما قال البيان ان الهاشمي وبيرنز تبادلا وجهات النظر في سبل معالجة المشاكل والمعوقات التي تعترض عملية إصلاح الأوضاع، والملفات التي أدت إلى التعثر الحاصل في العملية السياسية في العراق وانعكاساتها على الواقع الأمني والاقتصادي والاجتماعي وتداعياتها على عملية إعادة الإعمار والبناء.
وأكد الطرفان خلال اللقاء، الذي حضره عضو مجلس النواب العراقي نائب رئيس لجنة الأمن والدفاع في المجلس عبد الكريم السامرائي ضرورة الالتزام بتنفيذ الانسحاب المسؤول للقوات الأميركية من العراق بموجب الجدول الزمني المتفق عليه، بالإضافة إلى أهمية تفعيل الالتزامات الواردة في اتفاقية الإطار الاستراتيجي، وما يترتب عليها من تفعيل العلاقات الثنائية في المجالات الاقتصادية والثقافية والخدمية والتنموية، وبما يعزز ويطور قدرات العراق لإعادة الإعمار والبناء.
كما تناول الطرفان الملفات ذات العلاقة بالشأن العراقي وفي مقدمتها أهمية تحقيق المصالحة الوطنية الحقيقية عبر القيام بعمل حقيقي وملموس على ارض الواقع يعالج فيه ملفات الصحوة وعودة المهجرين ومنتسبي الجيش العراقي قبل عام 2003، وحل مشكلة المهجرين والنازحين داخل العراق وتأمين عودتهم إلى مناطقهم ليساهم الجميع في بناء العراق بحسب البيان.
