أعلن الجيش الأميركي أول من أمس (الخميس)، مقتل احد جنوده وإصابة أربعة آخرين خلال عملية قتالية في الضلوعية بمحافظة صلاح الدين.. فيما نجا السفير الياباني من هجوم مسلح استهدف موكبه في محافظة الأنبار. تزامنا مع إعلان بغداد عن خطة حكومية لتسلم الملف الأمني في المدن.

وقال بيان عسكري للجيش الأميركي: ان «جنديا من قوات التحالف قتل وأصيب أربعة آخرون صباح يوم الأربعاء عندما كانوا ينفذون عملية قتالية في الضلوعية، حيث اشتبكت وحدتهم مع قوات العدو». وأشار البيان الى ان «القوات الأميركية استهدفت في هجومها تخليص العراق من خطر أحد الأشخاص الذين يقومون بتسهيل إيصال الأسلحة للإرهابيين، وخطر خلية انتحاريين تشير المعلومات بأنها تنشط في المنطقة».

يذكر ان عدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا في العراق منذ غزوه قبل اكثر من ست سنوات ارتفع الى 4295 جنديا، بينهم 13 جنديا لقوا حتفهم خلال مايو الجاري.

في موازاة ذلك، ذكرت مصادر أمنية عراقية أمس، ان هجوما مسلحا استهدف السفير الياباني في العراق اثناء زيارته الى محافظة الانبار غرب العراق. ونقلت قناة الشرقية العراقية الفضائية عن المصادر قولها ان مجموعة مسلحة اطلقت النار باتجاه القوة التي تحمي السفير الياباني خلال زيارته مستشفى الرمادي العام، ما اسفر عن مقتل احد افراد الحماية.

من جانبه، قال قائد شرطة الانبار اللواء طارق العسل للقناة التلفزيونية العراقية ان القوات الامنية في المحافظة لم تكن مكلفة بحماية السفير الياباني، ولا علم لها بالحادثة.

في هذه الاثناء، سقط عدد من القتلى والجرحى في احداث العنف التي شملت اكثر من منطقة في العراق. ففي محافظة، نينوى قتل مدني على يد مسلحين غرب مدينة الموصل، كما عثرت الشرطة على جثة مقطوعة الراس شمال مدينة الموصل ايضا. وفي محافظة ميسان، قتل ضابط في الشرطة وأصيب شرطي بجروح في اشتباك بين نقطة تفتيش للشرطة وأحد الضباط جنوب مدينة العمارة. وفي غرب العاصمة العراقية لقي قيادي في قوات عشائرية ونجله مصرعهما إثر انفجار عبوة ناسفة لاصقة على سيارة كانا يستقلانها.

كما نجا مستشار رئيس ديوان الوقف السني من محاولة اغتيال عندما فتح مسلحون نيران أسلحتهم على سيارته في منطقة حي العدل غرب العاصمة بغداد، كما نجت صحافية من محاولة اغتيال في الموصل.

إلى ذلك، صرح وزير الدفاع العراقي عبد القادر العبيدي لصحيفة «الصباح» الرسمية أن المرحلة الأولى لتسليح الجيش ستكتمل نهاية 2011، مشيرا إلى خطة حكومية لتسلم الملف الأمني في المدن من القوات الأميركية.

وقال العبيدي لـ «الصباح»: من المؤمل ان يوافق رئيس الوزراء نوري المالكي القائد العام للقوات المسلحة خلال الايام المقبلة على خطة بشأن آليات تسلم الملف الأمني بعد انسحاب القوات الاميركية من المدن نهاية يونيو المقبل، نافيا بقاء اية قوة أميركية حتى ولو كانت محدودة في بعض المدن، مؤكد أن التعامل مع تلك القوات سيقتصر على التنسيق.

وقال العبيدي: انه «ناقش مع لجنة الامن والدفاع في مجلس النواب قضايا مهمة تتعلق بتطوير عمل القيادات العاملة في العراق ودورها المقبل في استلام الملفات العسكرية، خصوصا بعد نهاية يونيو المقبل، حيث عرضت الوزارة على اللجنة الخطة التي ستقر من قبل رئيس الوزراء بهذا الشأن، والتي ستسلم للجنة الامن والدفاع، اضافة الى الخطط المعدة وطريقة الارتباط والتنسيق مع القوات الاميركية وصولا إلى عام 2011».

وأشار وزير الدفاع الى ان «الاتفاقية مع الولايات المتحدة ستنفذ بدقة وفقا للمفاهيم العسكرية التي تسمى بالتغييرات في التماس، اذ ستكون هناك عملية تنسيق وارتباط وليس بقاء اي نوع من انواع القوات، ونحن نعمل بموجب الاتفاقية وبطريقة جيدة ووضحنا للجنة الامن والدفاع عدد المواقع العسكرية المستلمة والعدد المتبقي الذي سيتم استلامه نهاية يونيو» المقبل.