تبدأ اليوم السبت في العاصمة المصرية القاهرة،جولة خامسة من الحوار الوطني الفلسطيني بلقاءات ثنائية بين حركتي «فتح» و«حماس»للوصول إلى اتفاق ينهي الانقسام، تتلوها جولة حوار وطني شامل تشارك فيها سائر الفصائل في حال نجاح الحوار الثنائي، وسط إعلان«حماس» استعدادها لبحث كل الخيارات في الحوار عدا الاشتراطات الأميركيةعلى حد قولها.

وقال مسؤول أمني مصري في شمال سيناء امس ان «أيمن طه القيادي في حركة حماس وزكريا الاغا عضو اللجنة المركزية لحركة فتح قد وصلا ظهر أمس الى معبر رفح وغادرا المعبر في طريقهما للقاهرة».

وأضاف انه «من المنتظر وصول بقية أعضاء وفدي الحركتين في وقت لاحق ». وذكر ان« جلسات الحوار بين الحركتين ستستمر يومين حيث ينتظر عودة الوفود المشاركة يوم الاثنين». وكانت الحركتان قد أرجأتا في الثامن والعشرين من شهر ابريل الماضي اجتماعهما الى يومي 16 و17 من الشهر الجاري.

ومن بين الموضوعات المطروحة على الساحة الفلسطينية اصلاح مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية وانضمام «حماس» اليها. وتختلف «حماس» مع مواقف منظمة التحرير ولا تعترف الحركة الاسلامية باسرائيل ولم تقبل الاتفاقات التي وقعتها المنظمة معها وترفض التخلي عن الكفاح المسلح. ومن بين الموضوعات المطروحة على المحادثات كذلك دمج أجهزة الامن الفلسطينية المختلفة وتشكيل قوات أمن محترفة وموحدة.

كذلك تطالب «حماس» بتشكيل حكومة فلسطينية دون تحديد برنامج سياسي لها وأن تكلف بتوحيد المؤسسات الامنية في الضفة الغربية وقطاع غزة واعادة اعمار القطاع.

لكن حركة «فتح» تطالب بحكومة تتعامل مع لجنة الوساطة الرباعية الدولية حتى يمكن رفع الحصار عن قطاع غزة واعادة اعماره.

من ناحيته أكد رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل أن «حركته ترفض أي حكومة فلسطينية يرأسها سلام فياض». وقال مشعل خلال احتفال للفصائل الفلسطينية في ذكرى النكبة بالعاصمة السورية دمشق ان «حكومة سلام فياض ارتكبت جرائم بحق الوطن إذ سارعت في تنفيذ الشق الأمني من خريطة الطريق مجانا».

وأشار مشعل إلى أن «موقفنا من الحكومة يتطابق مع موقف الأخوة في حركة فتح» مشيرا بقوله :«استمعنا لموقف الأخوة في وفد حركة فتح بالقاهرة وأخبرونا أنهم يرفضون حكومة يرأسها سلام فياض».

من جهته قال الناطق باسم حركة «حماس» فوزي برهوم امس إن «الحركة تملك إرادة ومرونة سياسية ومستعدة لمناقشة كافة الخيارات المطروحة في الحوار الوطني الفلسطيني فيما عدا الاشتراطات الأميركية».

وأكد برهوم في أنه «من المقرر أن يذهب وفد حماس إلى القاهرة للمشاركة في جولة جديدة من الحوار رغم العراقيل التي تضعها فتح والتي تضع الألغام أمام الجهد المصري المبذول لإنجاح الحوار».

وقال: «ستتحدث حماس مع فتح ومصر عما تقوم به فتح من وضع عراقيل في طريق الحوار». وأضاف: «لا تضع حماس شروطا معينة لبدء الجولة الجديدة من الحوار»، مؤكدا أنها «تطالب بتهيئة الأجواء بما فيها إنهاء ملف الاعتقال السياسي والتحريض الإعلامي وإزاحة العراقيل التي تشمل محاولات تشكيل حكومة جديدة في الضفة».

ودعا حركة «فتح» إلى تقديم رؤية قريبة من رؤية الفصائل الوطنية في ملفي الحكومة والأمن، وليس وضع اشتراطات أميركية. وأكد على أن «أي نتائج للحوار الوطني مرهونة بسلوك حركة فتح وبكيفية تهيئة المناخ لإنجاح الحوار وإنهاء الابتزاز».

وردا عن سؤال حول ما إذا كانت جولة الحوار الجديدة هي الأخيرة، قال برهوم: «لا أعتقد أن جولة الحوار الجديدة ستكون الأخيرة لأن الحوار مسيرة، والمسيرة تحتاج إلى جولات حوار، خاصة أن الملفات المطروحة ما زالت عالقة وشائكة ، ومن المبكر الحديث عن نتائج نهائية للحوار الآن». وشدد على رفضه استمرار الحوار المفتوح إلى الأبد، مشيرا إلى أنه لا أحد يرغب في ذلك ، فضلا عن عدم وجود رغبة في إغلاق باب الحوار.