تنوعت أولويات مرشحي الانتخابات النيابية الكويتية خلال حملاتهم الترويجية على مدى الشهرين الماضيين، غير أن الحرية والتنمية كانتا أبرز القضايا التي اتفق المرشحون عليها في مختلف الدوائر الانتخابية الخمس. فيما شكل نقد أداء السلطتين التشريعية والتنفيذية مادة لشحذ الهمم.
ورغم ذلك، كان لكل دائرة خصوصية إلى حد ما بشأن القضايا التي يطرحها مرشحو هذه الدائرة أو تلك، للعزف على وتر حاجات الشارع الشعبي المحلي طمعا في كسب الأصوات التي تؤهلهم إلى الوصول إلى قبة البرلمان، اذ احتلت الصحة والتعليم والإسكان والتوظيف والبطالة أبرز أولويات مرشحي الدائرة الأولى، فيما تراجعت قضايا الحريات وحقوق الإنسان وتنظيم وإشهار الأحزاب ومحاربة الطائفية.
أما الدائرة الثانية، التي تعتبر من أكثر الدوائر تنويعا وشمولا في طرح مرشحيها، فتقدم تطبيق الدستور وتطبيق القانون، وحقوق المرأة رأس أولويات المرشحين، ليأتي بعدهما الاهتمام بقضايا التعليم والصحة والإسكان.
ورغم النسبة القليلة التي حظيت بها قضية تنظيم وإشهار الأحزاب وأيضا إسقاط القروض والمديونيات في أولويات مرشحي الدائرة، إلا أنها لم تهمل.
أما في الدائرة الثالثة، فاحتلت قضية التنمية المرتبة الأولى في أولويات مرشحيها، فيما فرضت قضية تناحر التيارات الدينية خاصة بين «التجمع السلفي» و«الحركة الدستورية» (حدس)، نفسها ، لتأتي بعدها قضيتا تطبيق القانون والحريات العامة ومحاربة شراء الأصوات كما عرجوا على تطبيق الدستور.
وشكلت اعتقالات أمن الدولة لمنظمي الانتخابات الفرعية المادة الرئيسية لندوات المرشحين في الدائرة الرابعة، زاحمها في ذلك الاهتمام بقضية إسقاط قروض المواطنين ليتبعها قضايا قانون التجمعات ثم القضايا المتعلقة بالخدمات الصحية والتعليمية والإسكان.. في وقت تذبذبت قضايا المرأة من مرشح لآخر.
ولم تختلف الدائرة الخامسة عن سابقتها كثيرا إذ شكلت قضية اعتقالات أمن الدولة المادة الدسمة في الندوات الانتخابية الجماهيرية، لتأتي بعدها قضايا التنمية والصحة وزيادة الرواتب والتوظيف والبطالة. أما قضايا المرأة فكانت في آخر الأولويات، رغم إثارتها في الندوات الخاصة بـ «النساء فقط» أملاً في نيل اصواتهن.
وتخوض عدة مجموعات سياسية كويتية الانتخابات التشريعية تتراوح من الاسلاميين المؤيدين لتطبيق الشرعية الاسلامية وصولا الى الليبراليين.
وابرز هذه المجموعات «الحركة الدستورية الاسلامية»، وهي مجموعة منبثقة عن الاخوان المسلمين.
و«التجمع السلفي الاسلامي»، وهو مرتبط بجمعية احياء التراث، المجموعة السنية ذات المواقف المتشددة في المواضيع الاخلاقية والمعارضة تماما لمنح المرأة حقوقها السياسية. و«التحالف الوطني الاسلامي» و تحالف «العدالة والسلام»، و«كتلة العمل الشعبي» و«المنبر الديمقراطي في الكويت»، وهو مجموعة ليبرالية تدافع عن افكار تقدمية وخاصة حقوق المرأة وإنشاء دولة مدنية.
الكويت - بدر سالم