قال مسعود بارزاني رئيس إقليم كردستان إن أكراد العراق كانت لديهم آمال كبيرة في توسيع الإقليم الذي يتمتع بالحكم الذاتي عقب الإطاحة بنظام صدام حسين، لكنهم خذلوا بالدعم غير الكافي من قبل واشنطن حليفتهم منذ عهد بعيد.
وأضاف بارزاني في تصريح صحافي« ان واشنطن تقاعست عن تقديم دعم قوي لخطة يدعمها الأكراد في دستور العراق لعام 2005 تقضي بتسوية وضع منطقة كركوك الغنية بالنفط والمتنازع عليها في شمال العراق».
مشيرا الى ان « الأكراد تربطهم علاقة تاريخية وودية مع الولايات المتحدة، وبصراحة كانوا يتوقعون دعما أكبر ولعب دور هام في تسوية مشكلة كركوك».
وأضاف بارزاني الذي كان يتحدث من مقره خارج أربيل عاصمة الإقليم، أنه كان في وسع الولايات المتحدة أن تلعب دورا أكبر كثيرا من الدور الذي لعبته لتسوية مشكلة كركوك.
ويعد اللوم الذي وجهه بارزاني تحولا واضحا بالنسبة لأقلية كانت تعتبر نفسها حليفا مقربا للولايات المتحدة التي فرضت منطقة آمنة في شمال العراق لأكثر من 10 سنوات.
حيث شدد بارزاني على أن الولايات المتحدة وأوروبا لم تتحركا بسرعة كبيرة أو بجدية لكشف الشركات والأشخاص الذين لعبوا دورا في الهجمات، أو في تعويض شعب كردستان.
ونأى الأكراد بأنفسهم على نحو متزايد عن حكومة بغداد التي يهيمن عليها العرب الشيعة، وهو اتجاه يبعث على القلق في وقت يسعى فيه العراق للقضاء على العنف وتعزيز الديمقراطية. ويدور صراع من أجل السيطرة على إقليم كركوك المختلط عرقيا، وهي مشكلة معقدة صعبة .
وقال بعض المسؤولين الغربيين والعرب إن الأكراد الذين يشغلون منصب الرئاسة في العراق، ولهم صوت قوي في البرلمان يتجاوزون حدودهم وهم يتطلعون إلى مزيد من الأرض والنفوذ.
حيث يطالبون بتطبيق المادة 140 وهي فقرة في الدستور تضع خطة تحدد من سيسيطر على كركوك، كما تتضمن الخطة إجراء تعداد واستفتاء. وفي الشهر الماضي اقترحت الأمم المتحدة أربعة بدائل لم يعلن عن أي منها بعد، لتسوية مشكلة كركوك.
تنديد
ندد نواب من التحالف الكردستاني بمطالبة 37 نائبا من مختلف الكتل السياسية في مجلس النواب الامم المتحدة بسحب تقريرها حول المناطق المتنازع عليها وعدم تداوله ، وتساءلوا «لماذا هؤلاء النواب لم يعترضوا على دور الامم المتحدة في المادة (23) ويعارضون تدخل الامم المتحدة في تطبيق المادة (140)».
وقال النائب محسن السعدون في بيان تلاه في مؤتمر صحفي ام بحضور عدد من نواب التحالف « ليس غريبا ان نجد بأن هؤلاء النواب مرة اخرى يدعون بأن المادة (140) من الدستور انتهت ولايتها بأعتبارها مقيدة بفترة زمنية متناسين بأن المادة (140) ليس المادة الوحيدة المقرونة بفترة زمنية ، اذ ان المادة (142) من الدستور ايضا محددة بفترة زمنية وانتهت هذه الفترة».
