اتهمت المنظمة الأميركية للدفاع عن الحريات المدنية التي راجعت القضاء بشأن نشر صور جنود أميركيين وهم يمارسون عمليات تعذيب بحق معتقلين، الرئيس باراك اوباما بالسير على خطى سلفه جورج بوش، اثر تراجعه عن قرار سابق ومعارضته نشر الصور مما أثار قلق منظمات كبرى مدافعة عن حقوق الإنسان.
وجاء في بيان لرئيس المنظمة الأميركية للدفاع عن الحقوق المدنية انتوني روميرو ان «ما قررته إدارة اوباما يتعارض مع الرغبة التي عبر عنها في ترسيخ دولة القانون ومبادئنا الأخلاقية في نظر العالم وترؤس حكومة شفافة».
وحول الحجة التي تذرعت بها الإدارة لعدم نشر هذه الصور، قال البيان «انه أمر مقلق».
وأضاف ان «السخط على هذه الصور يجب ألا يكون مرتبطا بنشرها ولكن بالجرائم الخطيرة التي تظهرها».
وأوضح البيان «في حال استمرت إدارة اوباما على هذا المنوال فهي لن تتنكر فقط للوعود التي قطعتها للشعب الأميركي ولكن أيضا لالتزامها بالمبادئ الأساسية لهذا البلد».
وبعد مراجعة هذه الجمعية للقضاء عام 2004، أمرت محكمة استئناف فدرالية في سبتمبر 2008 وزارة الدفاع بنشر 44 صورة تظهر التجاوزات التي قام بها جنود اميركيون في سجون بالخارج. والتزم البنتاغون نهاية ابريل بنشر المزيد منها.
من جهتها أعلنت منظمة العفو الدولية في بيان أول من أمس «لقد تعرض أشخاص للتعذيب ولم تحترم حقوقهم الأساسية».
وجاء في البيان «رويت أكاذيب على الأميركيين والمسؤولين الحكوميين الذين سمحوا بهذه السياسات وبرروها نجوا من الملاحقات مضيفا «ان التاريخ لم يكتب بالكامل بعد».
وتابعت المنظمة «الآن تتخلى إدارة اوباما عن واجبها القانوني بنشر صور التعذيب هذه» موضحة أن نشر هذه الصور «جوهري لمساعدة الأميركيين على فهم مدى التجاوزات التي ارتكبت باسمهم ومستواها».
ورأت أن معارضة نشر الصور «تشير بشكل أوضح إلى ضرورة فتح تحقيق عاجل لكشف سجل التعذيب ومحاكمته وأخيرا إغلاقه».
(وكالات)