لقي نحو 54 على الأقل من مقاتلي حركة طالبان حتفهم امس، في قصف مدفعي استهدف معقلا لهم في شمال غرب باكستان، بينما قتل تسعة من عناصر الامن خلال العمليات، وذلك في وقت اشتدت فيه المخاوف حول مصير الآلاف من اللاجئين في المنطقة على خلفية تصاعد الأزمة الإنسانية هناك الذين وصل عددهم رسميا إلى 438 الف نازح.

وقال ناطق بارز باسم الجيش الباكستاني أمس إن 54 مسلحا وتسعة من عناصر الأمن الباكستاني قتلوا خلال عمليات في المناطق الشمالية الغربية خلال الساعات الاربع والعشرين الماضية.

وقال الجنرال اطهر عباس في مؤتمر صحافي في العاصمة الباكستانية انه «خلال الساعات الاربع والعشرين السابقة قتل 54 مسلحا وإرهابيا في عملية في مختلف المناطق».

وأضاف أن «تسعة من عناصر الامن استشهدوا».

ومن الصعب على الصحافيين الحصول على معلومات موثوقة عن تطورات القتال على الجبهة بسبب الإغلاق الذي يفرضه الجيش وبعد فرار العديد من الصحافيين المحليين من وجه القتال.

من جهته قال محمد إحسان، من سكان المنطقة، «إن المسلحين سيطروا على منزل المسؤول المحلي ضياء الحاج في منطقة هياسري بلوار دير ثم فتحوا نيران اسلحتهم باتجاه قوات الجيش من داخل المبنى«.

وأضاف «هذا الصباح.. سقطت عدة قذائف مدفعية على المنزل وسوته بالأرض .. وحتى الآن تم العثور على 30 جثة».

وأكد المركز الإعلامي التابع للجيش نبأ القصف إلا أنه أشار إلى أن عدد قتلى طالبان قد يتراوح بين 50 إلى 60 قتيلا.

كما قصفت القوات الباكستانية معاقل طالبان في وادي سوات امس في وقت أعطى فيه قائد الجيش أشفق برفيز كياني أوامره لقواته «بتحري الدقة، حتى وإن كان ذلك على حساب المخاطرة».

وفي سياق متصل أعلنت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أمس أن حوالى 834 الف مدني نزحوا من المعارك بين طالبان والجيش بعد19 يوما من هجوم عسكري واسع النطاق في وادي سوات وضواحيه في شمال غرب باكستان.

وسجلت أسماء أكثر من 163 الف نازح إضافي منذ أول من أمس في مخيمات أقامتها الحكومة والمنظمات الدولية في الأقاليم المجاورة لمناطق المعارك.

وقال انتونيو غوتيريس رئيس المفوضية العليا خلال زيارته إحدى هذه المنشآت، مخيم يار حسين في اقليم سوابي إن «حوالى 834 الف نازح سجلوا أسماءهم حتى الآن، انها حركة نزوح كثيفة في عالم اليوم».

وأضاف أن «باكستان تشهد فترة صعبة وعلى المجموعة الدولية مساعدتها، لا يمكنني اعطاء رقم لكنهم بحاجة للكثير من المساعدة».

من جهتها تقدر السلطات المحلية عدد الفارين من المنطقة (140 كلم شمال غرب العاصمة إسلام آباد) بسبب القتال الدائر هناك بنحو 750 ألف شخص، بينما تقول وكالة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة انها سجلت أكثر من 670 ألف حالة. ويضاف هؤلاء اللاجئون إلى 550 ألف مدني كانوا فروا من المنطقة بسبب القتال منذ أغسطس الماضي.