شرعت الكتل السياسية في العراق مبكرا في تحركات واسعة لتشكيل تحالفات سياسية بأطر وأهداف وبرامج جديدة لخوض الانتخابات النيابية «البرلمان» المقبلة.
ويبدو أن جميع الكتل السياسية الكبرى ستتدارك في برامجها وتحالفاتهاالجديدة الأخطاء التي وقعت فيها في انتخابات مجالس المحافظات التي جرت في يناير الماضي بالمضي في تحالفات جديدة أخرى ترفع شعار التغيير بعد أن دقت نتائج انتخابات مجالس المحافظات ناقوس الخطر داخل القوى الكبرى المهيمنة حاليا على مراكز القرار السياسي في البلاد.
في وقت تواصلت المساعي المبذولة من قبل قادة الكتلة النيابية الاكبر لاعادة ترتيب قائمة الائتلاف العراقي الموحد، تمهيدا واستعدادا لخوض الانتخابات النيابية المقبلة. وتشهد أطراف سياسية حوارات لتشكيل تحالفات جديدة تنحى منحى الوطنية والابتعاد عن المذهبية والطائفية والعنصرية في حين لا تزال كتل أخرى تراقب المشهد من دون أن تتخذ أي قرار.
وقالت أزهار الشيخلي وهي وزيرة عراقية سابقة «أعتقد أن نتائج الانتخابات البرلمانية المقبلة ستكون مغايرة لما كانت عليه خاصة بعد التغيير الكبير الذي شهدته انتخابات مجالس المحافظات رغم إحجام كثير عن المشاركة فيها جراء الإحباط من الواقع السياسي». واضافت « على الجميع الاستفادة من تجارب الدورة الماضية والعمل من أجل لم شمل العراقيين».
ومن جانبه، قال النائب شهيد الجابري عضو الائتلاف العراقي الموحد إن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي «يجري حوارات مع قادة كتلة الائتلاف بناء على أمرين أساسيين الأول هو نتائج الانتخابات في مجالس المحافظاتالتي ستؤثر في تغيير خارطة الائتلاف».
واضاف« أن الأمر الآخر هو سعي ورغبة لدى ائتلاف دولة القانون وبخاصة المالكي أن يكون الائتلاف المقبل وطنيا حتى نتخلص من الطائفية والعرقية والمذهبية ليشمل جميع مكونات الشعب العراقي».
وبدوره، قال النائب خلف العليان رئيس مجلس الحوار الوطني: هناك اتصالات تجري مع قوى سواء كانت مشاركة في العملية السياسية أو تلك التي لم تشارك مسبقا لاحتوائها ضمن تكتل سياسي وطني جديد بعيدا عن الطائفية والعنصرية والمذهبية يمثل جميع العراقيين بمختلف مكوناتهم وقومياتهم للمشاركة في الانتخابات المقبلة.
وتابع من أبرز الجهات المنضوية في هذا التكتل هي مجلس الحوار الوطني والإصلاح والتنمية وجماعة علماء ومثقفو العراق وتشكيلات محلية في صلاح الدين وكركوك والتكتل الوطني المستقل إلى جهات أخرى نأمل انضمامها لهذا التكتل.
وقال العليان ان تأتي زيارة رئيس مجلس النواب السابق محمود المشهداني والنائب نديم الجابري إلى القاهرة في إطار لقاءاتهما مع بعض الشخصيات والأحزاب المعارضة لغرض استقطابها في التجمع الجديد والعمل على ضمهاتمهيدا لخوض الانتخابات النيابية.
(وكالات)