شكك سياسيون عراقيون بتنفيذ القوات الاميركية لفقرة سحب قواتها من المدن نهاية يوليو المقبل الواردة في اتفاقية سحب القوات الاميركية بعد تباين تصريحات قائد القوات المتعددة الجنسيات الجنرال رايموند اوديرنو بشأن امكانية بقاء قوات اميركية في بغداد والموصل على خلفية اتساع الخلافات في الموصل بين قائمتي الحدباء و«نينوى المتآخية»، اضافة الى عودة هاجس التفجيرات الى العاصمة العراقية مجددا.

بينما يستعد رئيس الوزراء نوري المالكي خلال الايام المقبلة على خطة بشأن آليات تسلم الملف الأمني بعد انسحاب القوات الاميركية.

وقال النائب عباس البياتي عضو لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب «ان الحاجة للقوات الاميركية في العراق ستحددها الحكومة عن طريق اللجنة المشتركة العليا المكلفة بهذا الغرض ».

واضاف «ان عدم التزام الجانب الاميركي بمواعيد الانسحاب المذكورة في اتفاقية سحب القوات الاميركية من العراق سيؤدي الى التشكيك بجميع المواعيد والوعود التي قطعتها اميركا للحكومة العراقية».

وأوضح«ان الاختبار الاول لهذه القوات ومواعيد انسحابها سيكون في يونيو المقبل وهو موعد انسحابها من المدن ».

مشيرا الى ان التخوف يأتي بعد تباين تصريحات قائد القوات المتعددة الجنسيات الجنرال رايموند اوديرنو بشأن امكانية بقاء قوات اميركية في بغداد والموصل بعد نهاية يوليو المقبل حيث استبعد في الاول كليا الانسحاب من هاتين المدينتين، لكنه تراجع وذكر ان الانسحاب مرتبط بالظروف سيما بعد تصاعد العمليات التفجيرية في بغداد واتساع الخلاف السياسي في الموصل.

وأوضح اوديرنو « أن الانسحاب الذي تنص عليه الاتفاقية ينطبق فقط على الوحدات المقاتلة ، لذا فإن القوات الأميركية المرابطة في المراكز الأمنية المشتركة مع القوات العراقية تعد قوات تدريب لا تشملها نصوص الاتفاقية الأمنية ».

اتهامات بخرق القانون

من جهته قال النائب عن التحالف الكردستاني محمود عثمان انه « لا داع لبقاء القوات الاميركية في المدن بعد يوليو لأن هذه القوات وبحسب ما شاهدناه سابقا ، تساهم بخرق الأمن لا باستتبابه ، وان وجودها يؤدي الى خروقات امنية عديدة ».

وأوضح عثمان ان خروج هذه القوات افضل لكن بشرط ان تتفق القوى السياسية العراقية فيما بينها وتذلل خلافاتها لكي تفوت الفرصة لأي بقاء اضافي لهذه القوات . وتابع : هناك خلافات في الموصل بين قائمتي الحدباء و نينوى المتآخية ، وعليهما ان يساهما بحل المشاكل بينهما اذا ارادا ان يتم سحب القوات الاميركية من الموصل.

في غضون ذلك، قالت النائب مها الدوري الكتلة الصدرية « ان بقاء هذه القوات يصب في صالح الاحتلال ، ما يعني انهيار الاتفاقية الامنية وصدق ما حذرنا منه مرارا وتكرارا بأنه لا فائدة ترجى من الاتفاقية الامنية ، واتضح انه لا توجد اية جداول محددة للانسحاب وان كل شيء بيد قوات الاحتلال».

واضافت «سمعنا خلال الايام الماضية تصريحات للجنرال اوديرنو ، بامكانية عدم سحب القوات الاميركية من بغداد والموصل ، وان هذه التصريحات تمثل انهيارا للاتفاقية الامنية». وأوضحت الدوري «ان القوات الاميركية لها يد في هذه التفجيرات والانهيار الامني لايجاد مبررات لبقائها في المدن وظهور سيناريو جديد لبقاء قوات غير قتالية».

استعدادات

من جهة اخرى، قال عوض العبدان الأمين العام لحركة تحرير الجنوب « ان انسحاب القوات الاميركية من العراق كذبة كبيرة». واضاف «نحن نعتقد ان اميركا قطعت آلاف الاميال ورصدت ميزانيات كبيرة ، ليس من اجل العراق والديمقراطية وانما من اجل مصالحها ». وأوضح ان القوات الاميركية تشجع على ان لا يكون هناك استقرار في العراق من اجل ان تبقى قواتها فيه».

ويكثف وزير الدفاع عبد القادر العبيدي اجتماعاته من المسؤولين الاميركان استعدادا لتسليم المهمة للقوات الامنية العراقية والذي اعلن في اكثر من مرة ان القوات الامنية مستعدة لتسلم هذه المهام. ويبدو ان الادارة الاميركية تريد ان تستوضح مدى جاهزية القوات الامنية العراقية ، اذ زارت نائبة وزير الدفاع الأميركي للشؤون الدفاعية (ميشيل لور نوي) العراق والتقت بالعبيدي وبحثت معه آلية انسحاب القوات الأميركية من المدن العراقية.

كما جرى خلال المقابلة التباحث حول جاهزية الجيش العراقي لتسلم المهام الأمنية من القوات المتعددة الجنسيات. وقال العبيدي في تصريح صحافي انه ناقش مع لجنة الامن والدفاع في مجلس النواب قضايا مهمة تتعلق بتطوير عمل القيادات العاملة في العراق ودورها المقبل في استلام الملفات العسكرية.

خصوصا بعد نهاية يوليو المقبل، حيث عرضت الوزارة على اللجنة الخطة التي ستقر من قبل رئيس الوزراء بهذا الشأن والتي ستسلم للجنة الامن والدفاع، اضافة الى الخطط المعدة وطريقة الارتباط والتنسيق مع القوات الاميركية وصولا الى 2011. مشيرا الى انهاء المرحلة الاولى من خطة تسليح الجيش العراقي نهاية 2011.

ضحايا

قتل 5 اشخاص بينهم ضابطان في اعمال عنف في العراق، حيث انفجرت عبوة من النوع اللاصق بسيارة الرائد الضابط جميل من مديرية الجرائم الكبرى في الرصافة، اثناء تجواله مع 3 من افراد عائلته في شارع عمر بن عبدالعزيز في منطقة الاعظمية، وقد ادى ذلك الى مقتلهم جميعا، فيما فتل ضابط شرطة في قضاء قلعة صالح جنوب مدينة العمارة صباح امس برصاص احد المسلحين.