كشفت صحيفة «جيروزاليم بوست»الإسرائيلية أمس عن أن القيادة الجنوبية للجيش الإسرائيلي بدأت في بناء «سياج أمني» على الحدود مع مصر قرب قطاع غزة لوقف محاولات التسلل التي يقوم بها الفدائيون عبر الحدود مع مصر، فيما أعلنت «سرايا القدس»الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي مسؤوليتها عن تفجير عبوتين ناسفتين بقوة إسرائيلية جنوب قطاع غزة.

ووفقا للصحيفة الإسرائيلية فمن المقرر أن يمتد السياج الذي يتكون من سور وأسلاك شائكة لمسافة 40 كيلومترا بين معبر كرم أبو سالم في الطرف الجنوبي الغربي من قطاع غزة ونقطة معبر نيتزانا إلى الجنوب.

وأوضحت الصحيفة أن«الحدود الإسرائيلية مع مصر والممتدة لاكثر من مئتي كيلومتر تعد أسهل حدود إسرائيل على المتسللين حيث لا حدود فاصلة إلا في بعض المناطق التي يتواجد فيها سور منتظم يفتقر مع ذلك لأجهزة مراقبة إلكترونية. وحتى المناطق المغلقة كثيرا ما يستخدمها المهربون واللاجئون للدخول إلى إسرائيل».

وقالت مصادر بالجيش الإسرائيلي إن«الوحدات الهندسية من الفرقة الثمانين من القيادة الجنوبية تعمل على بناء الجدار وتعزيز مواقع الجيش الموجودة في المنطقة منذ عملية الرصاص المصبوب على قطاع غزة التي انتهت مطلع العام الجاري».

وأضافت الصادر أنه «بتعزيز الأمن على طول السياج الحدودي في غزة فإن هناك مخاوف من أن يكثف عناصر حماس والجهاد الإسلامي جهودهم للعبور إلى صحراء سيناء ومن ثم التسلل عبر الحدود إلى إسرائيل». كما أن «هناك مخاوف من أن تتسلل عناصر خلايا حزب الله اللبناني الذي يعتقد بوجودها في سيناء عبر هذه المناطق الحدودية لدخول إسرائيل».

وقال مسؤول إسرائيلي أول من أمس إن «الحدود مع غزة محكمة الغلق تماما .. ولهذا فإننا قلقون من أن يحاول الإرهابيون التسلل عبر الحدود المصرية».وقد تم الكشف للمرة أولى عن خطة لبناء جدار على الحدود المصرية الإسرائيلية بعد الانسحاب الإسرائيلي من غزة صيف 2005.

وبعد خروج إسرائيل من المنطقة ونشر نقاط أمنية مشددة على الحدود مع غزة رأت المنظمات الفلسطينية أن السبيل الوحيد للهجوم على إسرائيل هو من خلال صواريخ القسام التي تطلقها باتجاه النقب الغربي وكذلك من خلال إرسال النشطاء إلى إسرائيل عبر سيناء.

من ناحية اخرى أعلنت «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي مسؤوليتها عن تفجير عبوتين ناسفتين بقوة إسرائيلية خاصة لدى محاولتها التسلل فجر امس شرق بلدة خزاعة شرقي خانيونس جنوب قطاع غزة.

وقالت السرايا في بيان صحافي لها إن مجموعة من عناصرها «تمكنوا من تفجير عبوتي أفراد بقوة صهيونية خاصة وخوض اشتباكات عنيفة معها عندما حاولت التسلل شرق بلدة خزاعة في خانيونس قبل أن ينسحبوا من المكان بسلام».

وأكدت السرايا أن« هذه المهمة الجهادية تأتي في إطار التصدي لأي محاولة توغل صهيونية داخل قطاعنا الصامد، وتأكيدا على المضي قدما في نهج الجهاد والمقاومة كخيار استراتيجي لتحرير أرضنا ومقدساتنا من دنس الصهاينة».

من جهة أخرى أعلن ناطق عسكري إسرائيلي عن سقوط صاروخين محليي الصنع أطلقا من قطاع غزة امس على جنوب إسرائيل. وقال الناطق للإذاعة الإسرائيلية العامة إن «مسلحين فلسطينيين أطلقوا من قطاع غزة قذيفتين صاروخيتين نحو النقب الغربي جنوبي إسرائيل». وأوضح أن الصاروخين سقطا في منطقة خالية دون وقوع إصابات في الأرواح أو أضرار مادية.

الى ذلك فتحت السلطات الإسرائيلية امس ثلاثة من معابر قطاع غزة جزئيا لإدخال عدد محدود من شاحنات الإمدادات الإنسانية وكميات مقلصة من الوقود. وقال رائد فتوح رئيس لجنة تنسيق إدخال البضائع إلى قطاع غزة «إن السلطات الإسرائيلية أبلغتنا نيتها إدخال 115 شاحنة تخص القطاعين التجاري والزراعي عبر كرم أبو سالم».

وأضاف أنه «سيجرى إدخال عدد محدود آخر من الشحنات المحملة بالقمح والأعلاف عبر معبر المنطار إلى جانب ضخ كميات مقلصة من الوقود عبر معبر الشجاعية».

غزة - ماهر إبراهيم والوكالات