فيما تتواصل المعارك بين المؤيدين لحكومة شيخ شريف احمد الصومالية المعتدلة ومعارضيها من المتطرفين اتهم مبعوث الامم المتحدة الخاص للصومال احمد ولد عبد الله امس احد قيادي الإسلاميين المتطرفين الشيخ حسن ظاهر عويس بانه نفذ «محاولة انقلاب» في مقديشو خلال الايام الاخيرة.
وصرح ولد عبد الله على هامش اجتماع حول الصومال في مقر الاتحاد الافريقي باديس ابابا ان «هجمات الايام الاخيرة في مقديشو محاولة الاستيلاء على السلطة بالقوة انها محاولة انقلاب». واضاف ان «عويس جاء ليستولي على السلطة والاطاحة بالنظام الشرعي الذي تصدى لمحاولة الانقلاب».
وتدور معارك عنيفة اسفرت عن سقوط مئات القتلى والجرحى منذ الخميس الماضي في مقديشو بين القوات الموالية للحكومة والميليشيات الاسلامية الموالية لها والقوات المناهضة للحكومة المتالفة بالخصوص من حركة الشباب الاسلامية المتطرفة والحزب الاسلامي.
وتقود حركة الشباب تمردا في الصومال وحذرت خلال الاشهر الاخيرة من انها ستواصل هجماتها على القوات الحكومية حتى الاطاحة بالرئيس شريف الشيخ احمد الاسلامي المعتدل المنتخب نهاية.
واعلن مبعوث الامم المتحدة ان «الشباب تحالف غير متجانس كشف عن وجهه الحقيقي: ان المعركة بالنسبة اليهم ليست سياسية او دينية بل اقتصادية لصيانة مصالحهم في شؤون مشبوهة».
وتساءل ولد عبد الله «لو كانوا اقوياء كما يزعمون (...) فلماذا لم يسيطروا على العاصمة؟ مؤكدا «انها مجرد حركة تمرد تقاتل حكومة شرعية ضعيفة حقا لكنها تتولى السلطة ويجب مساندتها وتعزيزها».
وعاد الشيخ عويس في ابريل الى الصومال بعد سنتين قضاهما في منفاه في اريتريا.
وكان قائد المحاكم الاسلامية الصومالية التي سيطرت خلال النصف الثاني من 2006 على معظم انحاء جنوب ووسط الصومال بما فيها مقديشو قبل ان يهزمها الجيش الاثيوبي مطلع 2007. وكان حينها حليف الرئيس الصومالي الحالي.
من جانبهم اعلن زعماء قبائل عن مقتل ما لا يقل عن ثمانية اشخاص في وسط الصومال اثناء معارك بين ميليشيات موالية ومناهضة للحكومة.
واضافت المصادر ان المعارك اندلعت مساء الثلاثاء في بلدة مهاس شمال مقديشو عندما هاجمت القوات الموالية للحكومة مواقع حركة الشباب الاسلامية المتطرفة.
واوضح عبدي علي شقو زعيم قبيلة في اتصال هاتفي مع فرانس برس ان «اسلاميين موالين للحكومة هاجموا الشباب فقتل اربعة مدنيين واربعة مقاتلين في المواجهات».
فى هذه الاثناء هزت العاصمة مقديشو موجة من أعنف قتال منذ شهور في الوقت الذي يحاول فيه المتمردون الاطاحة بحكومة الرئيس شيخ شريف أحمد. وأسفر الصراع عن مقتل 113 مدنيا على الاقل منذ الاسبوع الماضي وفر الالاف من المدينة.
وقال ادن حسين وهو من السكان المحليين في مكالمة هاتفية «اقتحم مقاتلو الشباب مسجدا للجوء فيه ولكن السكان ظلوا يطلقون النار عليهم بقذائف صاروخية.»
وأضاف أن «زعماء قبائل محليين تدخلوا في وقت لاحق وأقنعوا مسلحي الشباب بالقاء أسلحتهم. ونحتجز الآن 126 منهم».
وقال أحد زعماء القبائل لرويترز انهم طلبوا من المقاتلين مرارا ترك البلدة التي تقع الى الجنوب الغربي من البور وهي معقل كبير للشباب منذ عام 2006.
وقال محمد نور الزعيم القبلي «لم يصغوا... ولكننا مستعدون للقتال اذا هوجمنا.»
وفر الاف السكان من أجزاء من شمال مقديشو التي شهدت بعضا من أسوأ القتال في الايام القليلة الماضية. وهزت اشتباكات عنيفة العاصمة اليوم ولم يتسن على الفور الحصول على كثير من التفاصيل.
وتتصارع دول بالمنطقة وقوى خارجية منذ فترة طويلة على النفوذ في الصومال التي تحتل أطول ساحل في افريقيا وهو مطل على الممرات الملاحية الاستراتيجية التي تربط اوروبا باسيا.
والبلد يعاني من الصراع منذ عام 1991 عندما أطاح قادة فصائل بالحاكم المستبد محمد سياد بري ثم بدأوا في محاربة بعضهم بعضا.
