تسلمت السلطات العراقية امس موقع زقورة اور الاثري في محافظة ذي قار من الجيش الاميركي بعد ست سنوات على الغزو الاميركي للعراق في 2003.

وقال المحافظ طالب كامل الحسن في احتفال رسمي حضره مسؤولون عراقيون واميركيون ان « موقع زقورة اور عاد الى السيادة العراقية بعد استلامه من القوات الاميركية». واضاف انه «احتفاء بتاريخ حضارة سومر العريقة، بسلالاتها الثلاث الممتدة طوال سبعة الاف عام».

وتابع الحسن «هنا ولد ابراهيم عليه السلام ابو الانبياء وابو الديانات»، واشاد «بحضارة وادي الرافدين وذي قار حاضنتها فالحكومة المحلية الجديدة ستضع السياحة والآثار في طليعة اهتماماتها»، مؤكدا ان «اثار اور وزقورتها التاريخية وبيت النبي ابراهيم محل اعتزاز للجميع».

واضاف المحافظ«هذا اليوم يمثل حدثا ليس لابناء المحافظة فقط بل لابناء العراق لما لهذه المدينة من اهمية حضارية وتاريخية ويكفي ان الحرف الاول انطلق منها ليشع على الدنيا نور المعرفة وبداية انطلاق الفنون». وكان وزير السياحة والآثار قحطان عباس الجبوري اعلن مطلع ابريل الماضي اعادة تأهيل موقع اور لافتتاحه امام الزائرين. وكان قد اغلق اثر الغزو الاميركي للعراق. والموقع الاثري من اقدم مدن حضارات بلاد الرافدين.

وقد حققت تطورا في ميادين التشريعات والفنون والكتابة والعمل والمعرفة في الحقبة السومرية. من جهته،اكد امير دوشي امين عام لجنة الدفاع عن اور «ضرورة استثمار هذا الموقع بالشكل الامثل»، معبرا عن امله في ان «تلي هذه الخطوة تحويل قاعدة الامام علي الجوية الى مطار مدني». وطالب ابناء المحافظة بضرورة الالتفات الى النهب الحاصل في المواقع السومرية شمال الناصرية.

من جهته، قال المخرج السينمائي احمد جهاد ان «تسلم اور من القوات الاميركية يضع مؤسساتنا المعنية امام حماية التراث والثقافة والعمل الجاد لاظهار الوجه الحضاري للبلد الذي التصقت به عنوة مظاهر الموت والدمار بينما انتجت بشائره الاولى حرف وكلمة وتشريعا انسانيا»، فيما طالب بناء المحافظة بضرورة الالتفات الى النهب الحاصل في المواقع السومرية شمال الناصرية.

وتخللت الاحتفال كلمات اشادت ب«اهمية المكانه التاريخية التي تشكل الموروث الحضاري بكل ابعاده»، كما عبرت عن «الامل في ان تحظى اور التي اغنت الفكر الانساني بالعلوم والمعارف بما تستحقه من رعاية واهتمام» ويمتد الموقع على مساحة ثمانية كيلومترات قرب قاعدة الامام علي الجوية، وكان اسمها سابقا التليل.

وكانت الزقورة التي تم تشييدها حوالى العام 2100 قبل الميلاد معبدا لاله القمر كما كانت منزلا للنبي ابراهيم. وتقول مصادر تاريخية ان الكلدانيين والسومريين والاكاديين والبابليين سكنوا مدينة اور عاصمة المملكة السومرية خلال الالف الثالث والرابع قبل الميلاد.

وتشير الى ان اور هجرها سكانها العام 500 قبل الميلاد بسبب تغيير طرأ على مجرى الفرات وانحرافه ثلاثة كلم باتجاه الشرق.

وقد احتلت اور مركزا بارزا في تاريخ البشرية كما لعبت دورا في تثبيت مفاهيم المدينة وابرزت مواهب السومريين من خلال العمران مثل بناء الزقورة والمعابد والقصور وفن الصياغة والنحت.

(ا ف ب)