دعا زعيم المجلس الاعلى الاسلامي في العراق عبد العزيز الحكيم امس قادة الائتلاف الموحد اكبر الكتل البرلمانية بالبلاد الى العمل من اجل اعادة تفعيل الائتلاف للتهيؤ للمشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة.

وكلف همام حمودي بتشكيل الائتلاف الجديد ، داعيا رئيس الوزراء العراقية نوري المالكي الى التعاون الجاد معه لاعادة بناء الائتلاف الموحد. وقال الحكيم في بيان اصدره امس«اكلف همام حمودي بان يمثلني في تفعيل الائتلاف الحالي وتشكيل ائتلاف المرحلة المقبلة واطلب من رئيس الوزراء التعاون الجاد معه لاعادة بناء الائتلاف ورسم مساره في الانتخابات المقبلة بالأسس والروح الموضوعية والاهداف الوطنية النبيلة التي تشكل من اجله».

واضاف« يستدعي ان يحافظ الائتلاف العراقي الموحد على وحدته وفاعليته وضرورة الالتزام بسياسته الوطنية في الانفتاح على جميع القوى الخيرة للتعاون في بناء البلد والحفاظ على وحدته واستقراره وازدهاره»، مشيرا الى ان الهدف من دعوته هو «ان يواصل الائتلاف مسيرته المباركة ويطور مساهمته في تحقيق الاهداف الوطنية».

وقال الحكيم«ان الدورة الحالية لمجلس النواب ، بينما توشك على الانتهاء ، تتطلع القوى السياسية كافة الى الدورة المقبلة بأهتمام شديد وتستعد للمشاركة فيها بفاعلية».

وبين«ان الائتلاف العراقي الموحد هو الكتلة الاكبر في مجلس النواب ، وكان لوجوده وادائه الدور الاوسع في حفظ المشروع السياسي الديمقراطي الدستوري في العراق . و لم يستفرد بادعاء حقه الانتخابي ، بل ذهب الى صياغة حكومة الوحدة الوطنية والانفتاح على كل القوى السياسية واشراكها في تشكيلة الحكومة الوطنية».

واضاف الحكيم في بيانه ان النجاحات التي حققتها البلاد في الفترة الماضية كان السبب فيها تماسك الائتلاف وهي التي «انقذت العراق من ازمات وتحديات خطيرة على صعد الامن والاستقرار ومواجهة الارهاب والقاعدة وبقايا السلطة السابقة والخارجين عن القانون».

وربط بين اهمية تفعيل الاتئلاف وبين التحديات التي مازالت تواجه العراق قائلا «ما زال العراق والعراقيون يواجهون تحديات كبرى على صعيد بناء مؤسسات الحكومة وحفظ هيبتها وسيادة القانون»...

وتأتي دعوة الحكيم بعد النتائج السلبية التي حققها حزبه المجلس الاعلى في الانتخابات المحلية الماضية والتي لم يستطع فيها الفوز بعدد كاف من الاصوات تؤهله للسيطرة على مجالس المحافظات وبالذات الجنوبية وذلك على النقيض من الانتخابات السابقة في عام 2005 والتي تمكن الحزب من حصد اغلبية الاصوات فيها وبالتالي بسط هيمنته على المجالس المحلية للعديد من المحافظات الجنوبية ذات الاغلبية الشيعية بالاضافة الى بغداد.

كما تأتي الدعوة في وقت بدأت فيه الكثير من القوى السياسية الفاعلة بالتهيؤ لتشكيل تحالفات بعيدا عن الطائفية من اجل تجنب الانتقادات اللاذعة التي وجهت اليها متهمة اياها بتعزيز النزعة الطائفية.

وكان الائتلاف العراقي الموحد قد فاز بالانتخابات البرلمانية الماضية وبفارق كبير عن باقي الكتل وهو ما أهله لتشكيل حكومة برئاسة المالكي لكن الائتلاف سرعان ما بدت عليه علامات التفكك والتصدع بسبب الخلافات بين كتله وكثرة الانتقادات التي وجهت للاسلوب الطائفي الذي هيمن على تشكيله.

وتمثلت اولى علامات التفكك بانسحاب حزب الفضيلة من الائتلاف تبعه انسحاب التيار الصدري في العام 2007. وكانت كتلة الائتلاف العراقي الموحد قد شاركت في الانتخابات الماضية وحصلت على 128 مقعدا، وهي اكبر نسبة في المقاعد في مجلس النواب.

ومثلت الانتخابات المحلية التي جرت بداية العام الحالي الضربة القاسمة للائتلاف بعد ان قررت جميع كتله المشاركة فيها بقوائم مستقلة.

وعلى عكس المالكي الذي استطاع ان يحقق نتائج كبيرة والفوز بالانتخابات لم يتمكن المجلس الاعلى من تحقيق نتائج تمكنه من ان يكون ندا وشريكا في تأسيس مجالس المحافظات. وأرجع الكثيرون خسارة المجلس الاعلى الى تراجع شعبيته.