أكدت مصادر برلمانية عراقية بأن أروقة مجلس النواب تشهد حاليا حوارات ولقاءات هادئة بين عدد من الكتل السياسية، للدفع نحو إجراء تعديل وزاري محدود في الحكومة، على ضوء المؤشرات التي بدأت تواجه أداء بعض الوزراء.. فيما يخص الفساد، بالتزامن مع إعطاء البرلمان العراقي اشارات على استجواب خمسة وزراء هم وزراء: التجارة والدفاع والداخلية والنقل والكهرباء ابتداء من الأسبوع المقبل.

وبحسب مصادر مطلعة فإن الحوارات الأولية التي تشهدها أروقة البرلمان، تدور حول إمكانية إجراء تعديل وزاري محدود، يتيح لرئيس الوزراء اختيار وزراء أكفاء لأداء مهامهم ومسؤولياتهم في عدد من الوزارات. وبما يمكن رئيس الوزراء نوري المالكي من رفع مستوى أداء عدد من الوزارات المختصة بالجوانب الخدمية للعراقيين.

وقال النائب الائتلافي عباس البياتي ان أي «تعديل وزاري سيجري، لن يقتصر على كتلة واحدة، وإنما سيشمل كتلا عدة، دون ان يعني الإخلال باستحقاقها الانتخابي وحجمها في البرلمان»، مشيرا إلى ان هذا التعديل في حال حصوله يعد من الحلول الناجعة التي تخدم المصلحة الوطنية وتخدم الكتل السياسية على حد سواء، خصوصا انه بات مطلبا سياسيا ووطنيا ملحا.

ورأى البياتي أنه «بعد ثلاث سنوات من الأداء، فمن المؤكد ان خارطة أداء الوزارات باتت واضحة أمام المالكي، وبالتالي من المهم تفعيل الأداء الوزاري في المجالات الخدمية»، مشددا على ان «المسألة لا تتعلق بالاستجواب وإنما بالحاجة إلى التعديل الوزاري الذي بات امرأ ملحا فيما تبقى من عمر الحكومة، لتفعيل الجوانب الخدمية والاستثمارية والاقتصادية».

وعبر عن امله في ان «يتم مثل هذا التعديل بالتعاون مع الكتل السياسية التي من المهم ان تتعاون مع رئيس الوزراء في هذا المجال، لأن من المهم تقييم أداء الوزير قبل الاستجواب في البرلمان، ومدى كفاءته، فالأداء الوزاري لعدد من الوزراء ومن كتل مختلفة شابته مؤشرات سلبية فيما يتعلق بالتقصير وضعف الأداء».

في المقابل، قال النائب عن التحالف الكردستاني محمود عثمان «ان الكتل السياسية مازالت تدافع عن الوزراء التابعين لها في حال استجوابهم من قبل مجلس النواب».

حملة ضد الفساد

الى ذلك، تعتزم الحكومة العراقية إطلاق حملة وطنية شاملة لمكافحة الفساد الاداري والمالي بعد ان سجلت مؤشرات خطيرة جعلت من العراق، حسب تقرير منظمة الشفافية الدولية عام 2008، ثاني اكثر الدول فسادا في العالم بين 180 بلدا. وفي هذا السياق، قال عضو لجنة الامن والدفاع في البرلمان العراقي عبدالكريم السامرائي «ستتم عملية الاستجواب للوزراء ممن لديهم مؤشرات عن وجود فساد في وزاراتهم التي يديرونها». واضاف أن قائمة الوزراء الذين سيتم استجوابهم تتضمن الوزراء الامنيين لاسيما بعد تقديم طلب رسمي بذلك لهيئة الرئاسة وسيتم تحديد ايام استدعائهم قريبا».

بغداد ـ «البيان» والوكالات