أبدى مورينو أوكامبو كبير المدعين في المحكمة الجنائية ثقته من أن قضاة المحكمة سيوجهون قريباً اتهامات للرئيس السوداني عمر حسن البشير بالابادة الجماعية، كما سيوجهون اتهامات لثلاثة من متمردي دارفور بارتكاب جرائم حرب.
وأصدرت هيئة قضائية من ثلاثة قضاة بالمحكمة التي تتخذ من لاهاي مقراً في مارس أمر اعتقال للرئيس السوداني للاشتباه في ارتكابه جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية بسبب عمليات الترحيل والقتل الجماعي في منطقة دارفور بغرب السودان.
وفي حين أنهم وجهوا سبعة اتهامات للبشير بارتكاب جرائم في دارفور الا ان قاضيين من بين ثلاثة اعتبروا الادلة غير كافية لدعم اتهامات الابادة الجماعية.وفي مقابلة مع «رويترز» قال كبير المدعين انه وضح القضية بدرجة كبيرة لتحقق مطلب القضاة في ما يتعلق بالادلة.
وقال مورينو أوكامبو «انها أكثر من كافية بالنسبة لمرحلة اصدار أمر الاعتقال».وأضاف ان القضاة كانوا قد طلبوا أكثر من المعايير المعتادة لاصدار أمر اعتقال وهي وجود سند كاف للاعتقاد بأنه مذنب حتى لا يكون هناك أي شك في أن البشير حاول القضاء على مجموعة واحدة على الاقل من الناس وهو الحد الادنى المعتاد لاصدار حكم بالادانة.
وأضاف أيضا انه تم استبدال أحد القاضيين اللذين كانا يعارضان مسألة اتهام البشير بالابادة الجماعية مما زاد من احتمال أن يقوم القضاة بالنظر مجددا في طلبه.
وعلى الرغم من أمر الاعتقال الدولي الذي يتهدد البشير فقد حاول أن يثبت وجهة نظر معينة عندما زار عدة دول أبدت اعتراضها على الاتهامات التي وجهتها له المحكمة الجنائية الدولية بما في ذلك قطر واثيوبيا واريتريا ومصر.
ولكن مورينو أوكامبو أبدى ارتياحه لعدم تمكن البشير من حضور مراسم أداء رئيس جنوب افريقيا جاكوب زوما اليمين الدستورية في مطلع الاسبوع المقبل بعد ان حذرت بريتوريا الخرطوم من أن الرئيس السوداني سيكون معرضاً للاعتقال.
وتابع «هذه هي النقطة.. القانون يطبق هناك. يحاول البشير أن يظهر كيف يمكنه التوجه الى دول مختلفة. بالنسبة لي فانه يظهر مدى شعوره باليأس».
وقال كبير المدعين انه يتوقع أيضا أن يصدر القضاة صحيفة اتهامات لعدد من قادة المتمردين قريبا فيما يتعلق بهجوم أسفر عن مقتل عشرة على الاقل من قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي في بلدة هسكانيتا بشرق دارفور في سبتمبر عام 2007.
وأضاف مورينو أوكامبو انه يأمل أن يبت القضاة في أمر الاتهامات التي ستوجه للمتمردين قبل أن يطلع مجلس الامن الشهر المقبل على أحدث التطورات.
ميدانياً قال مصدر شرطة سوداني أمس أن مسلحين يركبون جمالاً قتلوا بالرصاص ثلاثة من ضباط الشرطة في اقليم دارفور في هجوم الغرض منه سرقة أسلحتهم.
(رويترز)