أكدت مصادر سياسية موريتانية ان الرئيس السنغالي عبدالله واد سيشرف بعد غد الجمعة على انطلاقة الحوار الداخلي بموريتانيا بعد الاتفاق على تأجيل الانتخابات الرئاسية لمدة 45 يوماً.

وقالت المصادر لوكالة أنباء «الأخبار المستقلة» الموريتانية إن الرئيس السنغالي سيصل غداً الخميس إلى نواكشوط مع رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي جان بيغ بعد أن تلقى ضمانات من رئيس المجلس العسكري المستقيل الجنرال محمد ولد عبدالعزيز بتأجيل الانتخابات الرئاسية لمدة 45 يوماً على الأقل إذا التزمت النخبة السياسية المناوئة له بالمشاركة في الانتخابات الرئاسية القادمة.

ويتوقع أن يطلق الحوار بمشاركة الأطراف الأربعة الرئيسية: الرئيس الموريتاني المخلوع سيدي محمد ولد الشيخ عبدالله، رئيس المجلس العسكري الجنرال محمد ولد عبدالعزيز، الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية تكتل القوى الديمقراطية المعارض.

ووفقاً للمصادر يهدف الحوار الجديد إلى تشكيل حكومة سياسية يوقع الرئيس المخلوع سيدي محمد ولد الشيخ عبدالله على مرسوم تعيينها ثم يستقيل، على أن يعلنها رئس مجلس الشيوخ با أمباري بعيد تثبيته في منصبه مع تأجيل الانتخابات الرئاسية وتعهد الجميع المشاركة فيها.

فى هذه الاثناء طوقت تعزيزات أمنية مبنى البرلمان الموريتاني، حيث يوجد نواب المعارضة المعتصمين داخل قبة البرلمان.

وتطارد وحدات من الشرطة عناصر من أنصار الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية وحزب تكتل القوى الديمقراطي، المتواجدين بالقرب من مقر البرلمان الذين قاموا بإشعال النيران في اطارات السيارات. كما أغلقت الشرطة جميع الطرق المؤدية الى مبنى البرلمان الموريتاني أمام حركة الأفراد ومنعت توقف السيارات امام المبنى الذي يتحصن بداخله النواب.

وكان نواب المعارضة قد دخلوا في اعتصام لمدة 24 ساعة داخل قبة البرلمان للمطالبة بفتح حوار من شأنه أن ينهي الأزمة السياسية القائمة منذ انقلاب السادس من أغسطس 2008.

من جانبه قال النائب البرلماني المصطفى ولد بدر الدين في تصريحات لوكالة «الأخبار» المستقلة إن أوضاع النواب مستقرة وإن الاعتصام مستمر رغم سياسة الحصار والتجويع التي يمارسها الحرس المسيطر على البرلمان منذ يومين.

واضاف ولد بدر الدين إن الأوضاع الصحية للنواب لم تتأثر كثيراً رغم حرمان العديد منهم من الدواء ومنع الطعام عنهم، وإن الرئيس الدوري للجبهة محمد ولد مولود فشل في إدخال الأدوية رغم تعهد سابق من الحرس الوطني.

ويسخر النواب من تصرفات الحرس والشرطة، وإن التاريخ كشف زيف دعاوى الجهات العسكرية التي قالت إنها تدخلت يوم السادس من أغسطس 2008 من أجل ضمان الحرية للنواب والشيوخ.

ويقول النواب في خطبهم داخل قبة البرلمان إنها المرة الأولى التي يفرض فيها الجيش سيطرة كاملة على أروقة البرلمان منذ استقلال موريتانيا.

بدوره قال ناطق داخل البرلمان من أعضاء فريق الجبهة الوطني للدفاع عن الديمقراطية إن قيادة الجيش اختارت الانحياز لحزب سياسي دون بقية الأطراف.

وكالات