أعلن مساعد كبير لرئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو أنه سيبلغ الرئيس الاميركي باراك اوباما خلال لقائهما الاثنين المقبل أن اسرائيل تريد مواصلة أعمال البناء في المستوطنات القائمة في الضفة الغربية المحتلة.

وقال زلمان شوفال المقرب من نتانياهو والسفير الاسرائيلي السابق إلى واشنطن لوكالة «فرانس برس» إن نتانياهو «سيشدد على حق اسرائيل بالبناء ضمن مجمعات استيطانية قائمة من اجل الحفاظ على نموها الطبيعي». واضاف ان نتانياهو «سيقدم ايضا التزاما واضحا بعدم بناء مستوطنات جديدة».

وهذا القرار قد يكون موضوع خلاف جديد بين رئيس الوزراء اليميني والولايات المتحدة التي دعت اسرائيل إلى وقف بناء المستوطنات، أبرز عقبة امام عملية السلام في الشرق الاوسط المتعثرة في أول لقاء بين الزعيمين اللذين يتردد أن العلاقة بينهما غير ودية رغم أنهما لم يلتقيا.

ويتوقع أن يقول نتانياهو لاوباما إن إدارة سلفه الرئيس السابق جورج بوش ذكرت في رسالة إلى رئيس الوزراء السابق ارييل شارون عام 2004 أن الكتل الاستيطانية الكبيرة ستبقى تحت السيطرة الاسرائيلية في اي اتفاق سلام مستقبلي.

وقال شوفال إن «الادارة الاميركية السابقة قطعت تعهدا واضحا بشأن الكتل الاستيطانية الكبيرة. من غير الممكن عدم البناء هناك». مشيراً أن مسألة المستوطنات الأخرى «فعلينا أن ندرس المسألة عندما نناقش اتفاق الوضع النهائي مع الفلسطينيين».

وذكر مسؤول حكومي بارز أن «الحكومة الاسرائيلية الجديدة ستلتزم بالالتزامات السابقة بعدم بناء مستوطنات جديدة».

وكانت اسرائيل قطعت في العام 2003 تعهدا بالالتزام بخريطة الطريق للسلام في الشرق الاوسط والتي تدعو الى التعايش السلمي بين اسرائيل ودولة فلسطينية مستقلة ووقف النشاط الاستيطاني اليهودي إضافة إلى إنهاء الهجمات الفلسطينية ضد اسرائيل.. في حين تعهد اوباما بالعمل الحثيث من أجل إحياء عملية السلام، كما حض نائب الرئيس جو بايدن الشهر الماضي اسرائيل على وقف النشاطات الاستيطانية.

إلا ان الجهود الاميركية مهددة بسبب سياسات نتانياهو المتشددة حيث إنه رفض حتى الآن الاعراب علنا عن التأييد للحل المستند إلى إقامة دولة فلسطينية تعيش جنباً إلى جنب مع دولة اسرائيل.

(أ.ف.ب)