تجددت المواجهات العنيفة بين المتطرفين المناوئين للحكومة الصومالية المعتدلة والقوات الموالية لها ظهرا مس في شمال مقديشو. واتهمت الحكومة اطرافا اجنبية بالمشاركة فى المعارك بعد ان فشل حوار الرئيس شيخ شريف احمد مع مؤتمر علماء الدين لوقف المواجهات.
وصرح محمد عبدي الضابط في الشرطة ان «الارهابيين (في اشارة الى مقاتلي حركة الشباب المتطرفين) هاجموا قواتنا في فقه (حي شمال العاصمة) وان المعارك عنيفة واستخدم فيها الطرفان بطاريات مضادة للطيران ورشاشات ثقيلة».
واكد شهود استئناف المواجهات بعد هدوء صباح امس في العاصمة حيث استؤنفت حركة السير وفتحت المتاجر ابوابها.
وتدور معارك عنيفة منذ الخميس بين قوات الحكومة والميليشيات الاسلامية الموالية لها والقوات المناهضة للحكومة التي تضم خصوصا مقاتلي «الشباب» وميليشيا الحزب الاسلامي.
من جهتها اتهمت الحكومة الصومالية على لسان وزير الإعلام فرحان علي حامد من سماهم «خوارج وأجانب» بالوقوف وراء الهجمات التي تعرضت لها مواقع تابعة للحكومة الصومالية.
كما أكد الوزير تمسك الحكومة بموقفها الداعي إلى الحوار، مشيرا إلى ضرورة فتح قناة للتوصل إلى حل سلمي لجميع المشاكل القائمة. وطالب العلماء ووجهاء القبائل بمواصلة جهودهم تجاه الحوار وعدم التنازل عن موقفهم الداعي إلى التوسط بين الحكومة والمعارضة.
في المقابل أبدت حركة الشباب المجاهدين والحزب الإسلامي رفضهما الحوار وأطلق والي الحركة على إقليم بنادر والعاصمة مقديشو شيخ علي حسين الملقب علي طيري تحذيرا أشار فيه إلى أن من وصفهم «بأعداء الله» لن يبقوا في مواقعهم بالعاصمة.
من جانبه بحث الرئيس الصومالي الانتقالي شريف شيخ أحمد فى لقاءات مع علماء ووجهاء القبائل الصومالية المواجهات المسلحة التي شهدتها العاصمة مقديشو في الأيام الأخيرة وسبل وقفها. واختتمت هيئة علماء الصومال امس في العاصمة مقديشو مؤتمرها الثاني، ،ولم يصدر عنه قرارات قوية كما كان متوقعا بعد تضاءل حجم هيئة العلماء وتعرضها لاتهام بعض الجماعات المسلحة بالانحياز للحكومة الانتقالية.
بدورها أعلنت حركة الشباب المجاهدين والحزب الإسلامي سيطرتهما على أجزاء كبيرة من مقديشو. وقال الناطق باسم الحزب الإسلامي شيخ موسى عبدي عرالي إن نحو 200 من عناصر المحاكم الإسلامية الموالية للرئيس شريف استسلموا وبصحبتهم 14 عربة قتالية وعشرات الأسلحة الخفيفة والأوتوماتيكية.
وقال حسن مهدي (ناطق اخر باسم الحزب) في مؤتمر صحافي عقده في مقر وزارة الدفاع إن الحزب الإسلامي وحركة الشباب سيطرا على معظم المقرات وطردوا المحاكم الإسلامية وقوات الحكومة. وأفادت مصادر طبية صومالية أن المستشفيات التي تعاني من نقص الدواء والمعدات الطبية تغص بالمصابين ومن بينهم أطفال ونساء.
وكالات
