أمهلت السلطات الليبية المختصة العمالة الأجنبية الوافدة على أراضيها من عربية وافريقية دون استثناء حتى نهاية شهر يونيو المقبل لتسوية أوضاعهم قبل الترحيل القسرى وفرض غرامات كبيرة بأثر رجعى على هؤلاء العمال.
وحسب المصادر الرسمية الليبية فيما يبدو انه التحذير الأخير لمئات الآلاف من المقيمين الأجانب على أراضيها، قبل الطرد، ودعتهم إلى تسوية أوضاعهم مشترطة عليهم ضرورة حصولهم على إقامات على أراضيها قبل الأول من يوليو القادم .
وحذرت السلطات الليبية العمالة الأجنبية المتواجدة على أراضيها من المباشرة في تطبيق القانون المتعلق بتنظيم ودخول وإقامة الأجانب المعمول به في البلاد وخروجهم منها ولائحته التنفيذية.
وفيما نصحت مصلحة الجوازات والجنسية التابعة لوزارة الأمن العام الوافدين بضرورة العمل على تسوية أوضاعهم قبل التاريخ المشار إليه أكدت بأنها ستشرع في تنفيذ القانون على المخالفين اعتبارا من مطلع شهر يوليو المقبل.
وأشارت إلى أنه لن يسمح لأي أجنبي ممن ينطبق عليه أحكام القانون المذكور بالمغادرة اعتباراً من بداية شهر يوليو المقبل، إلا بعد سداد ما عليه من التزامات بما فيها دفع الضرائب المستحقة عن كامل فترة تواجده في الأراضي الليبية مع منعه من الدخول مستقبلاً لمخالفته للتشريعات.
يشار إلى أن الحكومة الليبية سبق وأن وضعت جملة من الضوابط للراغبين في العمل في البلاد، وبخاصة في العمل في المهن والوظائف المسموح بشغلها لغير الليبيين بما يتوافق مع تشريعاتها النافذة ووفقا لنموذج عقد العمل معتمد من الأجهزة المسؤولة عن ذلك.
وفي خطوة تهدف إلى التخفيف من توافد العمالة الأجنبية، كانت الحكومة الليبية قد حددت تقديم الخدمات الصحية والتعليمية لجميع الأجانب على المؤسسات والمرافق الصحية والتعليمية الخاصة والأهلية، واستثنت من هذا القرار الأجانب الذين يعملون لدى الجهات الممولة من الخزانة العامة للدولة.
وكانت ليبيا قد فرضت على العمالة المصرية القادمة عبر البر منذ منتصف 2007 ضرورة توثيق عقود للعمل في ليبيا من وزارةالقوى العاملة بمصر و السفارة الليبية بالقاهرة أو القنصلية بالإسكندرية، وسمحت لمن لديه إقامات وعقود عمل وسائقي الشاحنات والباصات ومساعديهم وأصحاب الشركات ورجال الأعمال وأبناء مرسى مطروح من الدخول عبر المنفذ الحدودي البرى بين البلدين.
وتبرر السلطات الليبية هذه الإجراءات بأنها ضمان لحماية حقوق العمال المقيمين لدى أصحاب الأعمال الليبية ، لكن هذه الإجراءات تأتى في إطار الضغوط الأوربية بعد تزايد الاتهامات للجانب الليبي من قبل الاتحاد الاوروبى بسبب تزايد الهجرة غير الشرعية من أراضيها
وكانت ايطاليا قد عقدت اتفاقية مع ليبيا بهذا الخصوص في نهاية ديسمبر الماضي وقد رحلت ايطاليا أمس الأول 227 شخص تسللوا إلى الجزر الايطالية على متن ثلاث زوارق واثارهذا الإجراء الانتقادات من قبل المنظمات الدولية في مجال حقوق الإنسان .
و عام 2008، وصل إلى ايطاليا بحرا 36900 مهاجر سري، انطلق اغلبهم من السواحل الليبية، أي بارتفاع نسبته 75% مقارنة بالعام 2007، بحسب وزارة الداخلية الايطالية.وفي الأشهر الأربعة الأولى من 2009 بلغ عددهم حوالي 6300، أي ضعفيه تقريبا للفترة نفسها من العام السابق.
طرابلس- سعيد فرحات