قلل الدكتور مصطفى عثمان إسماعيل مستشار الرئيس السوداني من فرص نجاح جهود تطبيع العلاقات السودانية التشادية فى ظل استمرار دعم تشاد للفصائل الدارفورية المسلحة. فيما تعقد الجامعة العربية يوم الاثنين المقبل اجتماعا بالخرطوم لبحث تطورات الاوضاع السودانية.
ورهن مستشار الرئيس السودانى عودة العلاقات مع تشاد لطبيعتها بوقف وامتناع الحكومة التشادية عن دعم الفصائل المسلحة التى تؤجج النزاع فى دارفور خاصة حركة العدل والمساواة.
وكشف عن اتصالات رئاسية تجري من قبل الوسيط القطرى حول التزام الاطراف بالاتفاق الذى تم توقيعه مؤخرا وعبر عن امله فى تصل المشاورات الجارية لما فيه مصلحة البلدين. الا انه قال ان عملية التصعيد التى تقوم بها الحكومة التشادية خاصة فى هذه الايام لا تخدم قضية عودة العلاقات لطبيعتها.
وقال ان« الكل يعلم اين تقيم قوات حركة العدل والمساواة ومن اين تنطلق وتحصل على تسليحها وعتادها. و على الحكومة التشادية ان تعترف بهذا الدعم وتتوقف عنه حتى يمكن فعلا ان نضمن النجاح لاى اتفاق يتم بين البلدين ويجد طريقه للتنفيذ». واكد ان اى اتفاق فى ظل استمرار هذا الدعم سيمثل تحصيل حاصل ولن يعيد العلاقات الى وضعها الطبيعى.
من جهته قال مدير إدارة افريقيا والتعاون العربي الأفريقي بالجامعة العربية السفير سمير حسني، في تصريح للصحافيين أمس «إن الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى سيتوجه يوم الأحد المقبل للخرطوم للمشاركة في الاجتماع الذي يضم الحكومة السودانية والأمناء العامين للمنظمات الإقليمية والدولية خاصة الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو ورئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي جون بينج حيث سيتم مناقشة كيفية دعم جهود السودان لحل أزمة دارفور والمساعدة في حل مشكلة السلام في الجنوب».
وأشار الى أن جامعة الدول العربية ستطرح من خلال الأمين العام للجامعة عددا من المقترحات والأفكار لدعم الجهود العربية - الافريقية المشتركة لحل أزمة دارفور وكذلك كيفية التغلب علي العراقيل التي تعترض تنفيذ اتفاق السلام في الجنوب.
وفى ختام زيارته للسودان اكد وكيل الامين العام للامم المتحدة للشؤون الانسانية جون هولمز ان الوضع الانساني في دارفور قد تحسن بفضل جهود الحكومة السودانية والامم المتحدة والمنظمات العاملة في دارفور.
وكشف في مؤتمر صحفي في ختام زيارته للسودان بمقر الامم المتحدة بالخرطوم الليلة قبل الماضية عن موافقة الحكومة السودانية على دخول ثلاث منظمات اميركية بديلة عن المبعدة واصفاً ذلك بالمرونة الجيدة.
واضاف هولمز ان الزيارة كشفت له رغبة الحكومة والمنظمة الدولية في التعاون من اجل تعزيز العملية الانسانية بدارفور.واكد هولمز اهمية ان تعمل حكومة الوحدة الوطنية وحكومة جنوب السودان والامم المتحدة لمواجهة العنف القبلي في الجنوب مشيرا الى ان هناك نحو 20 الف نازح في منطقة اوكابو بولاية جونقلي يحتاجون لمساعدات عاجلة محذرا من تداعيات هجمات جيش الرب.
وكالات
