حضت إيران الجار المجاور لها العراق أمس، على أن يولي «اهتماما خاصا» بالجماعات المسلحة التي تنشط بمناطقه الحدودية بعد أسبوع من إدانة بغداد لقصف إيراني لقرى في منطقة كردستان العراق الشمالية. تزامنا مع سقوط عدة قذائف هاون اطلقتها القوات الايرانية على شمال العراق، في أقصى جنوب شرق تركيا، دون ان تتسبب في سقوط ضحايا.

وقال العراق الأسبوع الماضي انه استدعى سفير إيران لدى بغداد للتحذير من عواقب سلبية اذا ما استمرت مثل هذه الهجمات. ولم تؤكد ايران أو تنفي التقارير بأن قواتها قصفت أهدافا داخل العراق. وكثيرا ما تشتبك قوات ايران مع المتمردين في مناطقها التي يقطنها أكراد والمتاخمة للحدود العراقية.

وقال حسن قشقوي المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية في مؤتمر صحافي: ان «ايران تحترم وتدعم سيادة العراق». وتابع: أن ايران «تتوقع أن يولي المسؤولون العراقيون اهتماما خاصا بتحركات جماعات صغيرة معروف رسميا أنها جماعات إرهابية حتى من قبل الحكومات الغربية». وكان يشير فيما يبدو الى حزب الحياة الحرة لكردستان التابع لحزب العمال الكردستاني، الذي حمل السلاح عام 1984 لإقامة وطن مستقل للأكراد في جنوب شرق تركيا.

وتابع قشقوي: «أثناء حكم صدام لم تكن هذه الحدود آمنة بسبب طبيعة حكومة صدام... والآن نتوقع أن تصبح هذه الحدود آمنة... على الجانبين».

وتعتبر ايران حزب الحياة الحرة لكردستان الذي يسعى لتحقيق حكم ذاتي للمناطق الكردية في ايران جماعة ارهابية. وصنفت الولايات المتحدة، خصم ايران اللدود، الحزب أيضا على أنه منظمة ارهابية في فبراير الماضي.

وذكرت شرطة الحدود العراقية الاسبوع الماضي أن ايران قصفت قرية كردية في منطقة نائية في كردستان العراق في الرابع من مايو الجاري، ما ألحق أضرارا بمبان ولكن لم يسقط ضحايا.

في موازاة ذلك، قال مسؤولون أتراك ان خمس قذائف مورتر سقطت أمس، على أراض تركية بعد أن فتح جنود يعتقد أنهم إيرانيون النار على مواقع للمتمردين الأكراد في منطقة نائية بشمال العراق.

وقالت مصادر أمنية ان ايران فيما يبدو هي مصدر القذائف. وقال مسؤول في مكتب حاكم اقليم هكاري لرويترز: «تلقينا معلومات عن سقوط خمس قذائف على الجانب التركي من الحدود».

ولم تؤكد ايران ولم تنف تقارير عن قصف قواتها لاهداف داخل الاراضي العراقية، على الرغم من حدوث اشتباكات متكررة بين القوات الايرانية ومقاتلين في المناطق التي يسكنها الاكراد قرب الحدود العراقية.

يشار إلى أن الجيش التركي شن عملية توغل كبيرة العام الماضي استهدفت متشددين من حزب العمال الكردستاني في شمال العراق، ومنذ ذلك الوقت تشن طائرات تركية غارات عبر الحدود ضد أهداف في المنطقة الجبلية.

«رويترز»